ارتفاع عدد المواقع المحجوبة في مصر إلى 405

ارتفع عدد المواقع الإلكترونية التي حجبتها السلطات المصرية إلى 405 موقع على الأقل حسب إحصاء مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» بعد حجب 261 موقع VPN وProxy، وهي من الأدوات التي تستخدم لتجاوز الحجب.

وكانت السلطات المصرية أصدرت قرارات متعاقبة بحجب عشرات المواقع الإخبارية، بحجة «تضمنها محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب»، حيث أقدمت السلطات المصرية في 24 مايو/أيار الماضي، على حجب 21 موقعا صحفيا، بادعاء «بث أخبار تحريضية والتشجيع على الإرهاب»، وفوجئ رواد هذه المواقع من مصر، بعدم قدرتهم على تصفحها، ثم تمت إضافة العشرات غيرها إلى لائحة المواقع المحجوبة لاحقا.

وكانت الاستخبارات المصرية، وزعت تقريرا سياديا على الصحف المصرية، تبرر فيه قرار السلطات بحجب عدد من المواقع الإخبارية المناوئة للانقلاب العسكري.

واستشهد تقرير المخابرات بتجارب عدة دول في حجب ومنع مواقع على الإنترنت، وكان من بينها كوريا الشمالية، وفيتنام.

واعتاد ضباط المخابرات المصرية، في تعاملهم مع الصحف ووسائل الإعلام، أن يتصلوا برؤساء التحرير لشرح وجهات نظرهم في قضايا معينة، لكن الغريب في تلك المرة أن بعض المواقع المصرية قامت بنشر نص التقرير الوارد إليها من جهاز المخابرات كما هو، ودون أي تدخل في المحتوى.

وكانت مؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، قد أكدت في تقرير سابق لها بعنوان «قرار من جهة مجهولة»، أن الحجب طال مجموعة من مواقع الصحف المصرية المرخص لها بالعمل في مصر، منها مواقع تابعة لصحف حاصلة على ترخيص كجريدة «دايلي نيوز إيجيبت» و«البورصة» و«المصريون»، وبعضها يصدر عن شركات مسجلة بمصر، كموقع «مدى مصر» و«مصر العربية».

وفي وقت سابق، أدانت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» (مستقلة)، قيام الحكومات المصرية والإماراتية والسعودية، بحجب مواقع إعلامية في حملة منسقة ومنظمة تمت عقب اختراق وكالة الأنباء القطرية «قنا» ونشر تصريحات مفبركة لمسؤولين قطريين.

وانتقدت المنظمة ما وصفته بـ«شيطنة كافة وسائل الإعلام التي تعمل على نقل الحقيقة ووصمها بالتطرف ودعم الإرهاب واتهام العاملين فيها بالخيانة والانضمام لجماعات إرهابية»، مؤكدة أن ذلك حيلة مفضوحة للأنظمة القمعية، وهو انعكاس لرغبة الأنظمة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بعيدا عن أي نوع من أنواع الرقابة.

كما سبق أن أدانت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» (غير حكومية/مقرها القاهرة) سياسة حجب المواقع ومنها موقع الشبكة، ووصفت تلك الخطوة بأنها «تطور خطير للغاية، كونه أول موقع تابع لجهة حقوقية ينضم لقائمة المواقع المحجوبة، فضلا عن أنه الموقع الحقوقي العربي الأكبر والأوسع انتشارا في المنطقة العربية».

ويرى مراقبون أن هناك بعدا آخر للقضية يتعلق بالفساد المالي عن طريق فتح الطريق أمام بعض المواقع بإغلاق مواقع منافسة، وهو ما يمثل دعما ماليا غير مشروع لبعض المواقع على حساب الآخرين، بدون أي اتصال بمصالح وطنية عامة أو أي محاذير سياسية، ومما يدلل على ذلك أن بعض المواقع المحجوبة لا صلة لها بالسياسة من بابها، مثل المواقع الرياضية.

ويسمح قانون الطوارئ المفروض على البلاد، لرئيس الجمهورية بإصدار أوامر (كتابة أو شفاهية)، بمراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم ووسائل التعبير والدعاية والإعلان، قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها.

المصدر | الخليج الجديد