فيديو.. رئيس الشؤون الدينية التركية يبكي في جنازة السيدة السورية

لم يتمكن رئيس الشؤون الدينية التركي «محمد غورماز» من حبس دموعه لدى إمامته في صلاة تشييع جثمان السيدة السورية «أماني الرحمون» وابنها «خلف الرحمون» 11 شهرا، اللذان قتلا على يد شابين تركيين قبل يومين. (طالع الفيديو)

وابتدأ رئيس الشؤون الدينية كلمته بآية من الذكر الحكيم، جاء فيها «إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ».

وأردف «غورماز» الآية بمعنى من حديث الرسول الكريم إذ قال: «إن القلوب لتحزن، وإن العيون لتدمع، ولن نقول إلا ما يرضي الله عز وجل».

وتابع: «لم نصلّ اليوم صلاة جنازة فحسب، اليوم نحن نشهد وحشية تُخجل البشرية جمعاء من إنسانيتها، اليوم نحن لم نصلّ صلاة جنازة لسيدة تبلغ من العمر 22 عاما، تحمل في أحشائها طفلة من أمّة محمد فحسب، ولم نصلّ جنازة لطفل بلغ من العمر 10 أشهر فحسب، نحن اليوم شهدنا ونشهد وحشية تخجل وتحزن شعبنا الذي وقف إلى جانب المظلومين على مدى التاريخ».

وأضاف: «أنا هنا كأب، ومن ثم كرئيس للشؤون الدينية، ولن أتكلم سوى بما تمليه حساسية وعاطفة الأب، ما الذي حصل لنا، حتى ظلمنا من جرحوا بجرح الظلم والظالمين، ما الذي حصل لنا حتى أصبحنا قتلة الطفل الذي لجأ إلى وجداننا، علينا أن نتفكر في هذا».

ووجه «غورماز» نداء إلى الإنسانية جمعاء متسائلا: «لا أدرى إن كانت السيدة التي تبلغ من العمر 22 عاما وابنها البالغ 11 شهرا هما اللاجئان، أم نحن الذين أصبحنا لاجئين؟ لا أدري إن كانا هما اللاجئان، أم وجداننا الذي بات لاجئا؟».

وتجدر الإشارة إلى أنّ المصلين أطلقوا قبيل الصلاة وبعدها، هتافات طالبوا فيها السلطات التركية بإعدام الفاعلين.

وأشارت وسائل الإعلام التركية إلى أنّ عدد المصلين في جنازة تشييع السيدة «الرحمون» وابنها، والتي شارك فيها وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية «فاطمة قايا»، وعدد من مسؤولي حزب العدالة والتنمية، بلغ ما يقارب 10 آلاف مصلّ.

وكان شابان تركيان قد اقتحما منزل «أماني» بعد خلعهما بابه، واختطفاها إلى الغابات، وهناك قاما باغتصابها ثم قتلها، ولم يكتفوا بذلك بل قاما أيضاً بتهشيم رأسها ورأس طفلها.

وكان أهالي من القرية عثروا على جثة الأم الحامل في شهرها التاسع وابنها، وقاموا بإبلاغ قوات الدرك، الذي كشف عن هويتها ومكان إقامتها، وكان زوجها قد بلغ عن اختفائها بعد عودته للمنزل عندما وجد بابه مفتوحاً ولم يجدها.

وأوضحت التحقيقات أنه تم القاء القبض على مرتكبي الجرية.

المصدر | الخليج الجديد+ ترك برس