الأزهر لـ«السبسي»: مساواة الجنسين بالميراث ظلم للمرأة

أكد، وكيل الأزهر، «عباس شومان»، أن دعوات التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام.

وأشار «شومان» إلى أن المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد، ولا تتغير بتغير الأحوال والزمان والمكان، وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة، وكلها في سورة النساء، وهذا مما أجمع عليه فقهاء الإسلام قديمًا وحديثًا.

وكانت دار الإفتاء التونسية، أعلنت مساء الإثنين، مساندتها لمقترحات رئيس الجمهورية «الباجي قايد السبسي»، التي طرحها في كلمته بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، ودعا فيها للمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث والسماح للتونسيات بالزواج من أجانب غير مسلمين.

وأضاف «شومان» عبر صفحته الشخصية، على «فيسبوك»: «إن دعوات التسوية بين النساء والرجال في الميراث بدعوى إنصاف المرأة هي عين الظلم لها؛ لأن المرأة ليست كما يظن كثير من الناس أنها أقل من الرجال في جميع الأحوال، فقد تزيد المرأة على نصيب رجال يشاركونها نفس التركة في بعض الأحوال، كمن ماتت وتركت زوجًا وأمًا وأخًا لأم؛ فإن الأم نصيبها الثلث بينما نصيب الأخ لأم السدس، أي أن الأم وهي امرأة أخذت ضعف الأخ لأم وهو رجل».

وتابع «شومان»: «ومن الممكن أن تساويه في بعض المسائل كمن ماتت وتركت زوجًا وأمًا، فإن نصيب الزوج نصف التركة، ونصيب الأم النصف الآخر فرضًا وردًا، كما أن فرض الثلثين وهو أكبر فرض ورد في التوريث لا يكون إلا للنساء ولا يرث به الرجال، فهو للبنات أو الأخوات فقط، فمن ماتت وتركت بنتين وأخًا شقيقًا أو لأب، فللبنتان الثلثان وللأخ الباقي، وهو الثلث؛ أي أن البنت تساوت مع الأخ، وهناك العديد من المسائل التي تساوي فيها المرأة الرجل أو تزيد عليه، وكلها راعى فيها الشرع بحكمة بالغة واقع الحال والحاجة للوارث أو الوارثة للمال، لما يتحمله من أعباء، ولقربه وبعده من الميت، وليس لاختلاف النوع بين الذكورة والأنوثة، كما يتخيل البعض».

المصدر | الخليج الجديد