الأمم المتحدة: «الكوليرا» باليمن «كارثة» صنعتها الأطراف المتحاربة

حمل «ستيفن أوبراين» وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، الاطراف المتنازعة في اليمن، المسؤولية عن تفشي وباء الكوليرا في البلاد.

ووصف «ستيفن»، تفشي مرض الكوليرا في اليمن، والذي يقترب سريعا من 300 ألف حالة، بأنه «كارثة من صنع الإنسان» تتحمل مسؤوليتها الأطراف المتحاربة وداعموها الدوليون.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية بلغ عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض، الناجم عن بكتيريا من الماء أو الطعام الملوثين بالصرف الصحي، 179548 حالة بحلول 20 يونيو/ حزيران. وبلغ عدد الوفيات 1205 حالات.

وقال «أوبراين»، إن الكارثة «ناجمة عن الصراع. إنها من صنع الإنسان وخطيرة جدا. الأرقام مذهلة فعلا وتزداد سوءا.. موضوع الكوليرا بالإضافة إلى نقص الغذاء وعدم وجود الإمدادات الطبية. يجب إلقاء المسؤولية على جميع أطراف الصراع».

وأضاف «سواء الأطراف على الأرض أو من يعملون بالوكالة، عليهم جميعا أن يعترفوا بأن هناك مسؤولية مشتركة عن كارثة إنسانية من صنع الإنسان، تلك التي نشهدها في اليمن في الوقت الحاضر».

وأظهر تحليل أجرته «رويترز» لبيانات منظمة الصحة العالمية أن حالات الإصابة بالكوليرا تزيد بأكثر من 4% يوميا، في حين يرتفع عدد الوفيات بما يزيد قليلا عن 3.5% يوميا.

ويعني هذا أن المرض ينتشر بمعدل أسرع مرتين من ذلك الذي كانت تخشاه منظمة الصحة العالمية، إذ قال ممثل المنظمة في اليمن يوم 19 مايو/ أيار إن العدد قد يصل إلى 300 ألف حالة في غضون ستة أشهر.

وظهر وباء الكوليرا في اليمن في أعقاب انهيار الاقتصاد وبعد عامين من اندلاع حرب أهلية تركت 19 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية.

وتسعى حكومة الرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي»، المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية وتؤيده الولايات المتحدة، إلى دحر مكاسب جماعة الحوثيين المدعومة من إيران والتي تسيطر على معظم مناطق شمال اليمن بما فيها العاصمة صنعاء.

يُشار إلى أن مرض الكوليرا مُعدٍ وينتشر بسرعة، لأن المستشفيات لا تعمل بكامل طاقتها. وقد استهدفت أطراف النزاع بعضها. وحصدت الكوليرا في اليمن 974 حالة وفاة، وسجلت أكثر من 135 ألف حالة اشتباه، حسب آخر أرقام منظمة الصحة العالمية.

و«الكوليرا» هو مرض يسبب إسهالًا حادًا يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات، إذا لم يخضع للعلاج. ويتعرّض الأطفال، الذين يعانون سوء التغذية، وتقل أعمارهم عن 5 سنوات بشكل خاص لخطر الإصابة بالمرض. وبدأ تفشي المرض في اليمن في أكتوبر/تشرين الأول 2016 وتزايد حتى ديسمبر/كانون الأول من نفس العام، ثم تراجع، لكن من دون السيطرة الكاملة عليه. وعادت حالات الإصابة للظهور مجددًا بشكل واضح في إبريل/نيسان الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز