الأمن السعودي يعتقل المغرد «البناخي» لانتقاده «سعود القحطاني»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الخليج الجديد» عن اعتقالات جديدة في السعودية، خلال الساعات الأخيرة، شملت المغرد «البناخي» الذي له آراء معارضة للسياسات السعودية، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الخليجية.

يأتي ذلك فيما قال حساب «نحو الحرية»، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «مباحث آل سعود تعتقل المغرد البناخي لانتقاده دليم سعود القحطاني»، في إشارة إلى المستشار بالديوان الملكي السعودي «سعود القحطاني».

من جهته قال الصحفي «تركي الشلهوب» في حسابه على «تويتر»: «اعتقال المغرد @albna5y لانتقاده سعادة القهوجي».

وتواصل السطات السعودية منذ أيام حملة اعتقالات تشنها ضد دعاة وإعلاميين وكتاب وباحثين سعوديين.

ووصل عدد المعتقلين بحسب مصادر تحدثت لموقع «الخليج الجديد» إلى قرابة 30 من العلماء والدعاة والكتاب والباحثين والشعراء الذين تأكد اعتقالهم على يد الأمن السعودي، منذ الأحد الماضي.

فعلى مدار الأيام الماضية، تأكد اعتقال السلطات السعودية دعاة بينهم: «سلمان العودة»، و«عوض القرني»، و«يوسف الأحمد»، و«إبراهيم الفارس»، و«إبراهيم الناصر»، و«محمد الهبدان»، و«غرم البيشي»، و«محمد بن عبدالعزيز الخضيري»، و«علي العمري»، و«محمد موسى الشريف»، و«إبراهيم الحارثي»، و«حسن فرحان المالكي»، و«خالد العجيمي»، و«عبد المحسن الأحمد»، و«وليد الهويريني».

ولم يصدر من السلطات السعودية أي تعليق يؤكد أو ينفي نبأ اعتقال هؤلاء الدعاة والعلماء والباحثين.

بينما توقع حساب «معتقلي الرأي»، المهتم بأخبار المعتقلين في المملكة، عبر «تويتر»، باتساع القائمة خلال الساعات والأيام المقبلة.

وكانت رئاسة أمن الدولة بالسعودية، قالت، الأحد، إنها تمكنت خلال الفترة الماضية من رصد أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها ومنهجها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي، بهدف إثارة الفتنة والمساس باللحمة الوطنية.

وبحسب مراقبين، فإن هناك ثلاثة أسباب للحملة التي تشنها السلطات السعودية على الدعاة والمفكرين السعوديين:

أولها ما ذكرته مصادر لـ«الخليج الجديد» أن حملة الاعتقالات جاءت بناء على رفض هؤلاء الدعاة توجيهات من الديوان الملكي بمهاجمة قطر، حيث تلقوا اتصالات من المستشار في الديوان الملكي «سعود القحطاني» المقرب من ولي العهد «محمد بن سلمان» بالإضافة لمدير عام قناة «العربية» الإعلامي السعودي «تركي الدخيل» يطلبان منهم مهاجمة قطر فورا، فكان ردهم الرفض وقال أحدهم نصا: «بكرة تتصالحوا ويسود وجهنا نحن».

واندلعت الأزمة الخليجية في يونيو/حزيران الماضي، عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها بقطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة.

وثاني الأسباب هو قرب تنصيب «بن سلمان» ملكا الذي تصاعد الحديث حوله مؤخرا، ورغبته في عدم وجود أي معارضة داخلية لهذه الخطوة.

أما السبب الثالث لتلك الحملة، بحسب مراقبين، فهو «حراك 15 سبتمبر»، وهو الاسم الذي حملته صفحة على «تويتر»، لدعوات سعودية سلمية معارضة تهدف إلى «معالجة الفقر والبطالة، وأزمة السكن، وإزالة أسباب الجريمة، والتفكك الأسري، ورفع الظلم عن المرأة، والضعوف، وتحسين مستوى الخدمات».

المصدر | الخليج الجديد