الإمارات تلوح بطرد قطر من «مجلس التعاون الخليجي»

قال سفير الإمارات لدى روسيا «عمر غباش»، اليوم الأربعاء، إن دول الخليج العربي تفكر في فرض عقوبات جديدة على قطر.

وأشار «غباش»، في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية، إلى إن دول الخليج يمكن أن تطلب من شركائها التجاريين أيضا الاختيار بين العمل معها أو التعاون مع قطر.

وأضاف «غباش»: «هناك فعليا عقوبات اقتصادية جديدة سيتم الإعلان عنها بحق قطر، وأحد الاحتمالات المطروحة، فرض شروط على شركائنا التجاريين، بالقول لهم إنهم إذا أرادوا التعاون معنا عليهم أن يختاروا خيارا تجاريا غير قطر».

وأوضح الدبلوماسي الإماراتي أن طرد قطر من «مجلس التعاون الخليجي» ليس العقوبة الوحيدة المتاحة، قائلا: «إذا لم تكن قطر على استعداد لقبول المطالب، فسنقول لها في تلك الحالة وداعا لا نحتاج إليها في خيمتنا».

وأشار إلى أن دول الخليج ستخضع نفسها لنفس المعايير التي تطلب بها قطر، خاصة فيما يتعلق بمراقبة المعاملات المالية، وعلاقاتها بتمويل ودعم الإرهاب.

وتابع: «نمتلك إجراءات تصعيدية كبيرة، لكن لن تكون عسكرية، هذه ليست الطريقة التي ننظر بها إلى الأمور».

وفي رده على سؤال حول مطالب الدول المقاطعة بإغلاق قناة «الجزيرة»، قال «غباش»: «نحن لا ندعي أن لدينا حرية صحافة، نحن لا نعزز فكرة حرية الصحافة، ما نتحدث عنه هو المسؤولية في الكلام».

وأضاف: «حرية التعبير لها قيود مختلفة في أماكن مختلفة، والكلام لدينا في تلك المنطقة في العالم له سياق خاص، هذا السياق يمكن أن يذهب بالمنطقة من السلم إلى العنف ببساطة بسبب كلمات يتم التحدث بها».

وقد أكد وزير الخارجية القطري الشيخ «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني» أن المطالب التي قدمتها دول الحصار لبلاده مجرد ادعاءات يجب دعمها بالأدلة إذا كانت تلك الدول جادة في إيجاد حل للأزمة الخليجية، فيما حث نظيره الأمريكي «ريكس تيلرسون» الدول المعنية بالأزمة على التفاوض، وقال إنه السبيل المثلى لحلها.

وأكد «آل ثاني» بعد محادثات أجراها في واشنطن مع «تيلرسون»، أن حديث دول الحصار عن أن مطالبها غير قابلة للتفاوض هو أمر مناف للأسس والقوانين الدولية، مشددا على أن حل الأزمة يجب أن يكون من خلال إطار واضح وفق القانون الدولي ويلتزم به الجميع على حد سواء.

وأوضح وزير الخارجية القطري أن لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين في واشنطن كانت ممتازة وبناءة، مؤكدا أن الدوحة وواشنطن متفقتان على أن مطالب دول الحصار يجب أن تكون عقلانية.

وكان «تيلرسون» صرح في وقت سابق بأنه سيكون من الصعب جدا على قطر أن تنفذ بعض المطالب التي قدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لكنه أردف أن هناك مجالات مهمة توفر أساسا لحوار مستمر يؤدي إلى حل.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» أنه لا تفاوض مع الدوحة بشأن قائمة المطالب التي سلمتها دول الحصار إلى قطر، بعد نحو 3 أسابيع من بدء الحصار.

وكانت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قد قدمت عبر دولة الكويت قائمة تضم 13 مطلبا إلى دولة قطر، من بينها إغلاق القاعدة العسكرية التركية على أراضيها، وإغلاق قناة «الجزيرة».

وبدأت الأزمة في 5 يونيو/حزيران الجاري، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الخليجية الثلاث على الدوحة حصارا بريا وجويا بدعوى دعم الإرهاب، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا؛ مشددة على أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات