الإندبندنت: أغلبية الشعب البريطاني ترفض بيع أسلحة للسعودية

قالت صحيفة الإندبندنت إنه يجب على بريطانيا إنهاء بيع الأسلحة للسعودية، متهمة المملكة بالذبح «واسع النطاق» للمدنيين في اليمن، كما حثت قوى شعبية «تريزا ماي» رئيسة الحكومة على وقف بيع الأسلحة للسعودية.

وبحسب الصحيفة البريطانية، تعتقد أغلبية ساحقة من الجمهور أنه من الخطأ بالنسبة لبريطانيا أن تقدم أسلحة بمليارات الجنيهات إلى المملكة.

ويريد معظم الناس أيضاً من الحكومة الإفراج عن تقرير يشير إلى تمويل السعودية للتطرف الإسلامي في بريطانيا، حتى لو أضر بالعلاقات مع حليف رئيسي.

ويظهر استطلاع نشرته الصحيفة عدم ارتياح الجمهور العميق للعلاقة الوثيقة بين بريطانيا وبين ما وصفه بـ«الاستبداد المتورط في حرب مدمرة في اليمن المجاور للسعودية».

واتهمت الأمم المتحدة ومراقبون آخرون السعودية بتفجير المستشفيات والمدارس وحفلات الزفاف في حربها ضد الحوثيين.

وأعلنت الأمم المتحدة أن اليمن يعيش كارثة إنسانية حيث دمرت شبكات الصرف الصحي وأصيب ما لا يقل عن 300 ألف شخص بالكوليرا.

ويبدو أن المعارضة لمبيعات الأسلحة تمتد إلى الحكومة، حيث يعتقد أن المحافظين يطالبون ببيع منتجات الأسلحة سرا.

ومنذ بدء تفجر الوضع في اليمن في مارس/ آذار 2015، رخصت المملكة المتحدة لبيع بما قيمته 3.3 مليار جنيه إسترليني من الأسلحة للسعودية، بما في ذلك 1.1 مليار تتعلق بالقنابل والصواريخ، وغيرها من المتفجرات.

ووجد الاستطلاع الذي أجراه معهد بي أم جي ريزارتش أن 18% فقط من الناس يؤيدون هذه المبيعات في حين تشارك السعودية في حرب أهلية في اليمن.

وقال «توم براك»، وهو عضو في الحزب الليبرالي الديمقراطي، «هذا يدل فقط على سرعة تحرك المحافظين بعيداً عن الرأي العام، وبدلا من الحسم مع السعوديين والحديث بصارمة، تقدم لهم الحكومة الأسلحة”.

وفي الأسبوع الماضي، أصدرت المحكمة العليا في لندن حكما برفض دعوى قضائية طالبت بوقف تصدير الأسلحة من بريطانيا إلى السعودية بزعم أن هذه الأسلحة تستخدم ضد المدنيين في اليمن.

وقالت المحكمة العليا إن بيع الأسلحة البريطانية للسعودية لا ينتهك القانون، لكنها قالت أيضا إن أدلة سرية، لم يعلن عنها لأسباب تتعلق بالأمن الوطني، تضيف دعما قيما للاستنتاج بأن القرارات التي اتخذها وزير الخارجية بعدم تعليق أو إلغاء مبيعات الأسلحة إلى السعودية كانت صائبة.

وتقول الإندبندنت «مع ذلك، يبدو أن الحكم يستند إلى نقطة قانونية ضيقة بشأن ما إذا كانت الحكومة قد اتبعت الإجراءات المناسبة وعملت بشكل رشيد في تقييم المخاطر.

وكانت منظمات حقوقية دولية، منها «منظمة العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش» ومنظمة «رصد حقوق الإنسان»، رفعت مذكرات إلى المحكمة أثناء المراجعة القضائية لصفقة بيع الأسلحة البريطانية إلى السعودية وتشمل طائرات حربية من طرازي «تايفون» و«تورنيدو»، وقنابل دقيقة التوجيه.

وبحسب وكالة «رويترز»، فإن تقريرا سنويا أعده خبراء من «الأمم المتحدة» يراقبون العقوبات والصراع في اليمن في يناير/كانون الثاني الماضي، ذكر أن «التحالف العربي» بقيادة الرياض نفذ هجمات ربما تصل لمستوى جرائم الحرب، وهي اتهامات ترفضها السعودية.

وبعد يوم من حكم المحكمة، أعلن وزير الداخلية أن الحكومة لن تفرج عن تقريرها حول المملكة العربية السعودية وغيرها والذي يشمل التمويل الأجنبي للتطرف الإسلامي في بريطانيا.

وقال «امبر رود إن التقرير الذى كلف به رئيس الوزراء السابق «ديفيد كاميرون يجب أن يتم التعامل معه على أساس الأمن القومي.

بيد أن الاستطلاع المستقل حسب الصحيفة، يرى أن 64% من الجمهور يريد أن يكون التقرير متاحاً للجمهور بالكامل، وأن 11% فقط يؤيدون منعه.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات