«التايمز»: ميليشيا مسيحية تقتل المسلمين في أفريقيا الوسطى

قالت صحيفة «التايمز» البريطانية، الثلاثاء، إن المسلمين في جمهورية أفريقيا الوسطى يتعرضون للقتل على يد ميليشيا مسيحية، وذلك بالتزامن مع مأساة المسلمين الروهنغيا.

وأوضحت الصحيفة، أن ميليشيا مسيحية أصبحت تهاجم أيضا المسؤولين عن الكنائس في جمهورية أفريقيا الوسطى، فقد تعرض القس «خوان خوسيه أغويري مونوز» إلى حرق سيارته وحصار كنيسته لأنه تحلى بالشجاعة واستقبل نحو ألفي مسلم هاربين من العنف ومن اعتداءات الميليشيا المسيحية.

وأضافت أن القس «مونوز» سعى إلى الترفع عن الانقسامات ودعا إلى حماية المستضعفين بغض النظر عن ديانتهم، وهو محق في ذلك، ولكنه لا يجد الدعم الذي يحتاجه.

وذكرت الصحيفة أن قصة المسلمين في جمهورية أفريقا الوسطى تتزامن مع مأساة المسلمين الروهنغيا الهاربين بالآلاف من القتل في بورما على يد أجهزة الأمن.

ورأت «التايمز» أن عدم التحرك في جمهورية أفريقيا الوسطى يؤدي إلى إزهاق المزيد من الأرواح وإلى المزيد من العنف في البلاد.

والشهر الماضي، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، «ستيفن أوبراين» إن ما يقرب من 180 ألف شخص أجبروا على ترك منازلهم هذا العام، ما يجعل العدد الإجمالي للنازحين في أفريقيا الوسطى يصل إلى أكثر من مليون.

وأضاف «أوبراين» خلال اجتماع للأمم المتحدة بعد زيارته أفريقيا الوسطى «أن هناك إشارات تحذير مبكرة لحصول إبادة موجودة هناك».

وشهدت أفريقيا الوسطى، التي تعد من أفقر البلدان، حرباً عام 2013 ومواجهات بين ميليشيات مسلمة وأخرى مسيحية، بعد أن أطاح تحالف ذو غالبية مسلمة يسمى «سليكا» بالرئيس «فرانسوا بوزيزي».

لكن تدخلاً عسكرياً تقوده فرنسا، المستعمر السابق، عاد وأطاح بتحالف «سليكا»، وأدت هذه الأحداث إلى اندلاع أعمال عنف دينية دامية غير مسبوقة، مع سعي الميليشيات المسيحية بشكل رئيسي للانتقام.

وكون المسيحيون الذين يشكلون 80% من السكان وحدات سميت «آنتي-بالاكا»، نسبة إلى السواطير التي يستخدمها المتمردون المسلمون، بحسب قولهم.

ولدى الأمم المتحدة 12 ألفا و350 جنديا على الأرض لحماية المدنيين، ولدعم حكومة الرئيس «فوستين-اركانج تواديرا»، الذي انتخب العام الماضي.

وفي حين تسيطر حكومة «تواديرا» على العاصمة بانغي، فإن سلطتها ضعيفة خارج العاصمة، حيث خاض تحالف «سليكا» السابق المعارك مع «الآنتي-بالاكا».

المصدر | الخليج الجديد