الحرس الرئاسي الليبي يطالب برفع الحظر عن تسليح الجهاز

تقدم جهاز الحرس الرئاسي الليبي، قبل أسبوعين، بطلب إلى «مجلس الأمن الدولي»، لاستثناء الجهاز من حظر التسليح المفروض على البلاد.

وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق»، «فائز السراج» قد أصدر قراره الرقم (2) في مايو/أيار 2016، القاضي بتشكيل الحرس الرئاسي، على أن يكون مقره بالعاصمة طرابلس، وأن يتألف من أفراد وحدات الجيش والشرطة.

ولم يلق إعلان تشكيل الحرس الرئاسي ترحيبا، من طرف البرلمان الليبي المنعقد في طبرق (المنتهية ولايته)، حيث اعتبره محاولة للقفز على اختصاصات القوات المسلحة.

من جهته، قال العميد «نجمي الناكوع» آمر الجهاز في مقابلة خاصة مع «وكالة الأنباء الصينية» (شينخوا)، أول أمس الأحد: «إننا وقبل أسبوعين تقدمنا بطلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي، لاستثناء الحرس الرئاسي من حظر التسليح المفروض على ليبيا بموجب قرارات لجنة العقوبات، ونتوقع أن يصدر قرار إيجابي لصالحنا خلال الأيام المقبلة».

وأكد «الناكوع» أن عناصر الجهاز ليس لديهم أي انتماء سياسي أو حزبي، ويؤدون عملهم دون تحيز لأحد، خاصة وأن الجهاز تشكل من صلب الاتفاق السياسي، لتحقيق الأمن وفرض النظام داخل البلاد، مشيرا إلى أن الحرس الرئاسي الذي مر عام على تشكيله عبارة عن قوة نظامية تتكون من الجيش والشرطة، ومهامها حماية المرافق السيادية وحماية أعضاء الحكومة والوفود الرسمية الزائرة لليبيا، بجانب تأمين المقار السيادية والمنافذ.

وأوضح أن الجهاز لديه مراكز تدريب حاليا، وسيتم تخريج دفعات عديدة بالتزامن مع ذكرى تأسيس الجيش الليبي في 9 أغسطس/آب المقبل، قائلا: «خلال عام تقريبا قطعنا أشواط جيدة على مستوى تشكيل القوة الفعلية، ولدينا على مستوى طرابلس أكثر من 4 آلاف مجند، وتم تكليفهم بمهام، منها تأمين المجلس الرئاسي وأعضاء حكومة الوفاق الوطني، بجانب تأمين بعض الوزارات.

وأكد «الناكوع» أن هناك دعما دوليا للجهاز في انتظار الترتيبات الخاصة بتدريب دفعات الجهاز في دول عربية وصديقة، مشيدا بجهود بعثة «الأمم المتحدة» للدعم في ليبيا، في دعم الحرس الرئاسي، بتقديم المشورة في رسم الترتيبات الأمنية.

وأوضح أن التعاون بين ليبيا والولايات المتحدة ليس وليد اللحظة، حيث بدأ منذ العام الماضي، مشيرا إلى استعداد واشنطن لتدريب القوات الليبية.

وأكد «الناكوع» أن الجهاز لا له علاقة بالشأن السياسي أو ارتباط بأي شخصية، مشددا على عدم تعارض مهامه مع مهام الجيش الوطني.

وفي هذا الصدد، يشار إلى أن التقرير السنوي للجنة العقوبات الدولية الخاصة بليبيا كشف عن خرق دولة الإمارات وبصورة متكررة نظام العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا من خلال تجاوز حظر التسليح المفروض عليها.

وأشارت لجنة العقوبات بـ«الأمم المتحدة» في تقريرها إلى أن الإمارات قدمت الدعم العسكري لقوات اللواء المتقاعد «خليفة حفتر» على أنها شحنات مواد غير قاتلة.

ووفق تقرير اللجنة، أدى الدعم الإماراتي إلى زيادة قدرات قوات «حفتر» الجوية بصورة كبيرة لتضمن المساعدات الإماراتية مواد دخلت في تجديد الطائرات المعطلة سابقا، معتبرة أن المساعدات الإماراتية قد أدت ومن دون شك إلى تزايد أعداد الضحايا في النزاع الدائر في ليبيا.

كما رصد التقرير زيادة في انتهاكات حقوق الإنسان من قبل بعض الجماعات المسلحة المعترف بها من مجلس النواب أو المجلس الرئاسي وحكومة «الإنقاذ الوطني».

وذكر التقرير أن فريق خبراء لجنة العقوبات الدولية على ليبيا تواصلوا مع السلطات الإماراتية سعيا لحصول على توضيحات منها ولكن دون تلقي أي رد.

المصدر | الخليج الجديد + شبكة الصين