الخارجية الإيرانية: مصر لم تمارس دورها المطلوب في المنطقة

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «بهرام قاسمي»، إن مصر لم تمارس دورها المطلوب في المنطقة حتى اليوم، مطالبا القاهرة بأن تؤدي دورا بارزا باعتبارها من أهم بلدان المنطقة والعالم الإسلامي.

وأضاف «قاسمي»، أن «مصر يمكن أن تستعيد مكانتها السابقة في المنطقة، وأن تساهم في نشر السلام وتعزيز العالم الإسلامي».

وتابع: «مصر تختلف كثيرا عن بعض الدول حديثة الولادة في المنطقة»، وفق ما نقلته عنه وكالة «تسنيم الدولية للأنباء».

وحول العلاقات بين مصر وإيران، قال «قاسمي» إن هذه العلاقات ولأسباب مختلفة بقيت عند حدود مكتب رعاية مصالح البلدين، وأضاف:«لكنه يتم بين الحين والآخر لقاءات بين وزراء خارجية البلدين وتنفيذ حوارات هاتفية عند الضرورة لتبادل وجهات النظر. هناك إمكانية لتعزيز العلاقات مع مصر، ونحن نحترم الشعب المصري وحضارته».

ولفت إلى أنه «بسبب طول فترة قطع العلاقات وتواجد عناصر دخيلة، وتدخل بعض الأطراف، إضافة إلى العداوة والحسد التي ينظر بها البعض الى العلاقات بين البلدين، فإنّه لم تتوفر الشروط المناسبة حتى الآن إلى إعادة العلاقات مع مصر كما كانت وتعزيزها».

وقال:«نطالب مصر بأن تنظر الى الأمر بواقعية فيما يخص إيران وأن تتخذ قرارها على هذا الأساس».

وتشهد العلاقات المصرية الإيرانية توترا بسبب مشاركة عدد من نواب البرلمان المصري في مؤتمر المعارضة الإيرانية الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس في يوليو/تموز الماضي، واعتبرت طهران هذه المشاركة تدخلا في شؤونها الداخلية، واستدعت إثر ذلك وزارة الخارجية الإيرانية، رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران.

وكانت العلاقة بين مصر وإيران انقطعت إبان انتصار الثورة الإسلامية في إيران، واستضافة القاهرة للشاه الإيراني، وتوقيع مصر اتفاقية السلام مع «إسرائيل» عام 1979، ومع اغتيال الرئيس المصري «أنور السادات»، أطلقت إيران اسم «خالد الإسلامبولي» (تتهمه القاهرة باغتيال السادات) على إحدى شوارعها في طهران، الذي بقي تحت هذا الاسم حتى اليوم.

ويرى مراقبون، أن النظام الحالي في القاهرة يستخدم العلاقات مع إيران كورقة ضغط على دول الخليج وخاصة السعودية، المنافس الإقليمي لإيران، لضمان استمرار دعم السعودية له سياسيا وماليا.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات