«الخارجية التركية»: ضم «كركوك» للاستفتاء انتهاك خطير للدستور العراقي

حذرت وزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، من أن قرار مجلس محافظة «كركوك» العراقية إدراجها في استفتاء انفصال الإقليم الكردي عن العراق، يعد «انتهاكًا خطيرًا لدستور البلاد».

ووصفت الخارجية، في بيان، الخطوة بأنها «حلقة جديدة في مسلسل الأخطاء»، وقالت إن الاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 سبتمبر/أيلول المقبل؛ خطأ بحد ذاته، مشيرا إلى أن القرار اتخذ وسط مقاطعة الكتلتين العربية والتركمانية.

ولفت البيان أن تركيا أبلغت الحكومة المركزية العراقية وسلطات الإقليم برأيها، وعبرت عن قلقها حيال القرارات التي اتخذها الإقليم.

وأضاف البيان، أن وزير الخارجية التركي، «مولود جاويش أوغلو»، أكد خلال زيارته إلى العراق، في 23 أغسطس/آب الجاري، ضرورة تخلي إدارة الإقليم عن الاستفتاء، وحذر خصوصًا من مخاطر شمل المناطق المتنازع عليها فيه.

وأشار البيان إلى قرار المحكمة الإدارية العراقية، في 17 أغسطس/آب الجاري، بخصوص عدم وجود أي صلاحية لمجلس محافظة كركوك وللإقليم الكردي، فيما يتعلق بوضع المناطق المتنازع عليها.

وصوّت مجلس محافظة كركوك العراقية، في وقت سابق اليوم، لصالح قرار يقضي بمشاركة المحافظة في استفتاء الانفصال الذي يعتزم الإقليم الكردي تنظيمه في 25 سبتمبر/أيلول المقبل، وسط مقاطعة الكتلتين التركمانية والعربية.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن المجلس عقد جلسة اليوم بحضور المحافظ شخصيا «نجم الدين كريم» وباقي الأعضاء من مختلف المكونات، بينهم 3 أعضاء من المسيحيين والعضو في القائمة التركمانية «عرفان كركوكي».

ولم تحضر الجبهة التركمانية والكتلة العربية الجلسة، فيما وافق 24 عضوا من أعضاء المجلس على الطلب المقدم من المحافظ للمشاركة بالاستفتاء، ولم يصوت عضوان اثنان فقط لمصلحة الطلب.

ويبلغ العدد الإجمالي لأعضاء المجلس 41 عضوا.

والاستفتاء المزمع إجراؤه غير مُلزم، بمعنى أنه يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: (أربيل والسليمانية ودهوك)، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.

ويرفض العرب والتركمان شمول محافظة كركوك، وبقية المناطق المتنازع عليها بالاستفتاء.

ومنتصف أغسطس/آب الجاري قال الناطق باسم الرئاسة التركية، «إبراهيم قالن»، إن «كركوك مدينة فيها الأكراد، والعرب أيضًا، إلا أن هويتها الأساسية، تركمانية»، مشددًا على أن شمولها في الاستفتاء «غير دستوري».

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

كما ترفض تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.

كذلك أعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» وتحقيق استقرار البلاد.

المصدر | الخليج الجديد