«الداخلية المصرية» تنفذ سادس عملية تصفية خلال أقل من شهر

أعلنت وزارة «الداخلية المصرية»، اليوم الأربعاء، عن تصفية مواطن، بمنطقة «المرج»، محافظة القليوبية، شمال القاهرة، بدعوى تورطه في ارتكاب جرائم إرهابية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن «الإرهابي أحمد محمد عمر سويلم، عضو الجماعة الإرهابية (حسم)، والمتورط في ارتكاب عمليات إرهابية ضد قوات الشرطة، لقي مصرعه في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في منطقة المرج بالقاهرة»، بحسب البيان.

وعملية اليوم هي السادسة من نوعها، خلال شهر فقط، حيث ينتهج الأمن المصري في السنوات القلائل الأخيرة، سياسة التصفية خارج إطار القانون.

والاثنين الماضي، أعلن المركز الاعلام الأمني بوزارة الداخلية، عن مداهمة إحدى الشقق السكنية الكائنة بعمارات غير مأهولة بالسكان بنطاق مركز «ديروط» بمحافظة أسيوط، جنوبي البلاد.

وأضاف البيان: «تم تحديد الوكر الذى تختبئ فيه هذه العناصر وقامت القوات بمداهمته (عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا) لضبطهم إلا أنهم حال استشعارهم باقترابها بادروا بإطلاق الأعيرة النارية تجاهها.. فتم التعامل معهم مما نتج عنه مصرع كل المتواجدين بها (6 عناصر إرهابية- جار العمل على تحديدهم)، وعثر بحوزة هؤلاء العناصر على (عدد 5 أسلحة آلية- قنبلة دفاعية- 83 طلقة آلى- ملابس عسكرية- مطبوعات تثقيفية تحوى مفاهيم وشعارات التنظيم- وسائل إعاشة)»، وفق الرواية الرسمية.

وغالبا ما تدعي الأجهزة الأمنية في مصر، أن عناصر تصفهم بـ«التكفيرية» قتلوا بعد مبادرتهم بإطلاق النار على الأمن، ويتبين فيما بعد أنه تم تصفيتهم بشكل متعمد.

والسبت الماضي، أعلنت الشرطة المصرية عن تصفية «14 مسلحا في اشتباك معهم بمحافظة الإسماعيلية»، لكن مصادر خاصة تحدثت لـ«الخليج الجديد»، قالت إن «الضحايا الـ 14 لم يقتلوا في اشتباكات»، وفق الرواية الرسمية، مؤكدة أنهم من «المختفين قسريا»، بسجن «العزولي» الحربي، بمحافظة «الإسماعيلية»، شمال شرقي البلاد.

وفي اليوم ذاته، أعلنت مصادر أمنية مصرية، عن تصفية شخصين، بمدينة «6 أكتوبر» بمحافظة الجيزة، غرب القاهرة، بدعوى انتمائهما لحركة «حسم»، هما «ماجد زايد عبد ربه على» في العقد الثالث من العمر، طالب، ومقيم عزبة الشوبك، سنورس، محافظة «الفيوم»، غرب القاهرة، مصاب بـ 3 طلقات بالرأس والصدر والذراع الأيسر، و«علي سامىي فهيم الفار»، 28 عاما، عامل، من محافظة دمياط.

لكن «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»(منظمة حقوقية مستقلة)، ردت على بيان السلطات المصرية، بالقول إنها وثقت الاخفاء القسري بحق أحد الضحايا وهو «علي سامي فهيم الفار»، والذي اختفي قسريا بتاريخ 22 أبريل/نيسان الماضي، وتم عمل بلاغات بإختفاءه قسريا قدمت إلى المحامي العام والنائب العام ووزير الداخلية بتواريخ 18 و 28 يونيو/حزيران الماضي.

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، تصفية 7 في «اشتباك» بمحافظة «أسيوط»، جنوبي البلاد، قالت إنهم على صلة بـ«هجمات على مسيحيين».

وجاءت عملية أسيوط بعد 72 ساعة، من إعلان الأمن المصري، تصفية 3 من المطلوبين، بمساكن شركة الملح ببرج العرب فى محافظة «الإسكندرية»، شمالي البلاد، وتبين لاحقا أنهم «مختفون قسريا».

وفي مايو/آيار الماضي، حصل «الخليج الجديد»، على معلومات حصرية، تفيد بتعمد السلطات المصرية تصفية 8 من المعتقلين لديها، في محافظة «سوهاج»، جنوبي مصر، من بينهم ٣ مبلغ باختفائهم قسريا.

وكشفت مصادر أمنية مطلعة، وقتها، عن أن العملية الأمنية المكبرة التي استهدفت «الجبل الغربي» بمحافظة «سوهاج» عند الكيلو ٩٠ طريق (سوهاج-سفاجا)، كانت مجرد عملية تصفية تمت دون مقاومة بين المجني عليهم وقوات الشرطة، عكس ما أوردته بيانات وزارة الداخلية المصرية، والتي ذكرت أن «تبادلا لإطلاق النار حدث بين العناصر التكفيرية وقوات الأمن».

ومنذ تولي اللواء «مجدى عبد الغفار» منصب وزير الداخلية في مصر في مارس/آذار 2015، زادت بشكل ملحوظ عمليات التصفية التي تعلن عنها الوزارة، والتي شملت قيادات معروفة في جماعة «الإخوان المسلمين».

ونفذت السلطات المصرية عمليات تصفية عديدة طالت عددا من النشطاء والمعارضين، أغلبهم من الشباب، وتبين لاحقا أنهم من المختفين قسريا.

الخطير في الأمر، تنفيذ وزارة الداخلية المصرية، عمليات التصفية بحق مختفين قسريا تحت إشراف رئاسي مباشر، وبعلم من الرئيس «عبدالفتاح السيسي»، كون الوزارة تخضع لإشراف مباشر من مستشار الرئيس المصري للشؤون الأمنية، اللواء «أحمد جمال الدين».