الريال القطري يقفز أمام الدولار في تعاملات الثلاثاء

قفز الريال القطري أمام الدولار في سوق التعاملات الآجلة، يوم الثلاثاء، بنحو 1.1% دفعة واحدة، رغم استمرار الحصار الذي تفرضه ثلاث دول خليجية إلى جانب مصر.

وأظهرت عقود شهر مقبل ارتفاع العملة القطرية إلى 3.751 ريالات للدولار مقابل مستوى 3.793 ريالات الإثنين. كما سجلت عقود ثلاثة أشهر ارتفاعاً في العملة القطرية إلى 3.755 ريالات مقارنة مع 3.796 ريالات الإثنين، ووفقاً لبيانات تومسون رويترز.

ولم يرضخ الريال القطري سريعاً لتأثيرات الضغوط التي مارستها عليه مصارف في الإمارات والسعودية ودول أخرى مثل سريلانكا. ما اعتبره مراقبون، انعكاساً طبيعياً لثقة سوق الصرف الدولية في العملة القطرية المحمية بمراكز نقد أجنبية سخية، كوّنتها قطر على مدار العقود الماضية، بفضل فوائضها المالية واستثماراتها الضخمة التي يديرها صندوق قطر السيادي.

وقال عاملون في البنوك القطرية، إن قطر لديها أصول تقدر بنحو 335 مليار دولار مستثمرة في صندوق الثروة السيادي التابع لها، وهذه السيولة الضخمة قادرة على حماية العملة المحلية من عمليات المضاربة.

كما أنه بصادرات البلاد من الغاز التي تدرّ عليها مليارات الدولارات شهرياً، فإن قطر تملك من القوة المالية ما يكفي لحماية بنوكها.

وقال مصدر مصرفي حكومي: «الأسواق الخارجية مطمئنة لموقف قطر المالي، لدينا احتياطيات مالية ضخمة من شأنها الدفاع عن موقف الريال لسنوات دون أن يتأثر أو يتغير سعره، ولدينا اقتصاد قوي يضمن استمرار تدفقات النقد الأجنبي إلى الدوحة، ولدينا شراكات اقتصادية دولية قوية».

وتشير بيانات المركزي القطري إلى أن قيمة الاحتياطيات الأجنبية، تبلغ نحو 126 مليار دولار. وتصل ودائع القطاع العام والخاص في البنوك العاملة في قطر إلى نحو 722.4 مليار ريال (198 مليار دولار)، فيما تقدّر أصول البنوك بنحو 1.3 تريليون ريال (356 مليار دولار).

وأضاف المصدر أن المرونة التي أبداها البنك المركزي القطري في التعامل مع أزمة الحصار الذي بدأ قبل ثلاثة أسابيع، أعطت رسالة إيجابية جداً إلى الأسواق الخارجية بأن الريال القطري يقف على أرض صلبة.

وقال: «حتى قبل الحصار بسنوات، ظهرت قوة السياسة النقدية لقطر جلية خلال الأزمة المالية التي ضربت أسواق النقد العالمية في عام 2008. عالم المال والأعمال يعرف ثِقل قطر وموقفها المالي دون الاهتمام بالتقارير الموجهة التي تصدر عن وسائل إعلام تابعة لدول الحصار تحاول أن تزعزع الثقة في العملة القطرية».

وقال «قاسم محمد قاسم»، الرئيس التنفيذي الأسبق لأحد المصارف القطرية، إن الاقتصاد القطري أثبت قوته في مواجهة أعتى الأزمات الاقتصادية التي عصفت بالعالم في السنوات الماضية، وكان آخرها انهيار أسعار النفط.

وأضاف، أن المصارف القطرية تتمتع بمراكز مالية قوية تؤمّنها من أية تقلبات قد تحدث، مستشهداً بالأداء القوي الذي حققه القطاع المصرفي خلال العام الماضي والربع الأول من العام الجاري.

المصدر | العربي الجديد+ الخليج الجديد