السجن 10 سنوات لمغرد كويتي بتهمة الإساءة للذات الأميرية

أيدت محكمة التمييز الكويتية، اليوم الأحد، حكم حبس المغرد «وليد فارس»، 10 سنوات، لإدانته بتهمة الإساءة للذات الأميرية، حسب مصدر قضائي مطلع.

وقال المصدر للأناضول، مفضلًا عدم ذكر اسمه لكونه غير مخول له التصريح للإعلام، إن هذا الحكم نهائي لأنه صادر عن أعلى درجات التقاضي (محكمة التمييز).

وأسندت النيابة العامة اتهامات لفارس بأنه «أذاع عمدًا بالخارج عبر حسابه (جبريت سياسي) في موقع التغريدات تويتر أخبارا وإشاعات كاذبة ومغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد».

وقالت النيابة في التهم إن ما سبق من شأنه إضعاف هيبة الدولة واعتبارها والإضرار بالمصالح القومية للبلاد.

وذكرت أن المتهم طعن علنا وفي مكان عام عن طريق الكتابة، في حقوق الأمير وسلطته وعاب في ذاته، وتطاول على مسند الإمارة، وأساء إلى القضاء والنائب العام وأعضاء النيابة العامة عبر موقع التواصل الاجتماعي، وشكك في نزاهتهم واهتمامهم بعملهم والتزامهم أحكام القانون.

وكانت السلطات الكويتية ألقت القبض على المتهم، بعد بحث وتحر عن شخصيته الحقيقية، حيث قالت إنه «دأب على نشر أخبار كاذبة وتشويه شخصيات سياسية في الكويت بهويته المستعارة».

وفِي 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أيدت محكمة الاستئناف الكويتية، حكم السجن 10 سنوات لفارس، فيما قضت أيضًا ببراءة المحامي فلاح الحجرف والإعلامي بدر عبدالعزيز من التهم المسندة إليهما في القضية ذاتها.

وفي 12 مايو/ أيار من العام الماضي، كانت محكمة ‏الجنايات الكويتية حكمت على فارس بالسجن 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وببراءة الحجرف وعبدالعزيز.

وكانت النيابة العامة أسندت للمحامي فلاح الحجرف أنه اشترك مع فارس بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة على ارتكاب الجرائم المسندة له.

كما أسندت للإعلامي بدر عبدالعزيز تهمة الاشتراك مع المتهم الأول في الجرائم المسندة إليه.

جدير بالذكر أن فارس مقبوض عليه، وهو في السجن حاليا، ولا يجوز قانونا أن يتقدم بطعن على الحكم أمام محكمة التمييز إلا إذا كان بدأ بتنفيذ حكم الاستئناف.‎

وسبق أن قضت محاكم كويتية على عدد من النشطاء المعارضين والنواب السابقين بأحكام متفاوتة بتهمة الإساءة للذات الأميرية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وينص القانون الكويتي على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز 5 سنوات كل من طعن علنا أو في مكان عام أو مكان يستطيع فيه سماعه أو رؤيته من كان في مكان عام، عن طريق القول أو الصياح أو الكتابة أو الرسوم أو الصور، أو أية وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الفكر في حقوق الأمير وسلطته، أو عاب في ذات الأمير أو تطاول على مسند الإمارة.

وكانت منظمة «العفو الدولية»، طالبت الكويت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بالإفراج عن «سجناء الرأي»، معتبرة أن عدم القيام بذلك يهدد بانزلاق البلاد نحو مزيد من القمع.

وأشارت في تقرير إلى أن 94 شخصا على الأقل من الذين وجهوا انتقادات للحكومة، هم إما موقوفون أو يحاكمون بتهم شتى منها إهانة أمير البلاد أو المسؤولين البارزين في الدولة.

المصدر | الأناضول