السعودية تطرد 25 ألف من الإبل والأغنام القطرية

انضمت الإبل والأغنام القطرية لقائمة المتضررين من الأزمة الخليجية بين الدوحة وعدد من دول الخليج، حيث قررت السعودية إعادة الآلاف من الإبل المملوكة لقطريين إلى الدوحة، ضمن الإجراءات العقابية التي تتخذها ضد قطر.

وأظهر فيديو على موقع يوتيوب قطعانا كبيرة من الإبل تغادر السعودية إلى قطر، بعد أن كانت ترعى في مراعي السعودية مجانا وبلا قيود.

ويبدو أن الخطوة السعودية ستضع مالكي الإبل والأغنام القطريين في مشكلة لإيجاد أماكن تستوعب الأعداد الهائلة التي أجبرت على العودة من السعودية، وذلك في ضوء ندرة المراعي في قطر.

وذكرت وسائل إعلام سعودية أن هذا الإجراء يضع قطر في مأزق توفير مراعٍ لهذه الأعداد الكبيرة من الإبل مع اشتداد حرارة الصيف، بعدما كانت تستفيد من مياه السعودية ومراعيها بأرخص الأعلاف ومن دون اشتراطات”.

وكانت السعودية تسمح لمالكي الإبل والأغنام القطريين باستخدام مراعيها، خصوصا قرب المناطق الحدودية، دون قيود.

ومن جانبها، تحاول السلطات القطرية التعامل مع الأزمة من خلال توفير أماكن بديلة، وتزويدها بالأعلاف وخزانات المياه لإيواء الإبل والأغنام العائدة من السعودية.

وفي تصريحات لصحيفة الراية القطرية، قال «جاسم قطان»، المسؤول عن دخول وإيواء الإبل العائدة من السعودية، إن عدد رؤوس الماشية العائدة وصل إلى 25 ألف، تشمل 15 ألف رأس إبل و10 آلاف رأس غنم.

وتعمل الحكومة القطرية علي توفير أماكن مؤقتة لاستيعاب تلك الأعداد، وتوفير خزانات مياه وأعلاف بها. وأعلنت وزارة البلدية والبيئة عن تخصيص موقع مؤقت لحين تجهيز موقع آخر. كما تحصي إدارة الثروة الحيوانية أعداد الإبل والأغنام القادمة من السعودية، وتقوم بعمليات الرصد والترقيم لتوفير الأعلاف اللازمة لها.

وأظهرت مقاطع فيديو علي موقع يوتيوب أعدادا هائلة من الإبل في طريق عودتها من السعودية إلى داخل الأراضي القطرية، في أماكن مؤقتة بها خزانات مياه وأعلاف وفرتها الحكومة القطرية.

وقال «محمد سيف الهاجري»، مدير بلدية الشحانية في قطر، إن البلدية قامت بتشكيل فريق متخصص من الفنيين والسائقين والسيارات والمعدات اللازمة لتقديم أية مساعدة لأصحاب القطعان بموقع جنوب كسارة النخش، الذي استقبل حوالي سبعة آلاف رأس إبل وخمسة آلاف رأس غنم حتى الآن.

وتوقع «الهاجري» وصول دفعات جديدة من الإبل والأغنام من السعودية بعد عيد الفطر.

ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، واتهمتها بـ«دعم الإرهاب»، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات.

من جانبها نفت قطر الاتهامات التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.