السعودية تهدد الدول الداعمة لتحقيق الأمم المتحدة حول اليمن

قالت السعودية في رسالة، الثلاثاء، إنها ستتخذ إجراءات تمس العلاقات الاقتصادية مع الدول التي تؤيد قرارا للأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي في الانتهاكات التي تحصل في اليمن.

ونصت رسالة للمملكة تم تداولها على أن «تبني المسودة الهولندية الكندية في مجلس حقوق الإنسان قد يؤثر سلبا على العلاقات السياسية والاقتصادية الثنائية مع السعودية».

وأضافت أن السعودية «لن تقبل مسودة القرار الهولندية الكندية»، وتدعو الى دعم أكبر للتحقيق اليمني الداخلي، الذي تقول الأمم المتحدة إنه يفتقر إلى المصداقية.

ووصف «جون فيشر»، مدير «هيومن رايتس ووتش» في جنيف، الذي اطلع أيضا على الوثيقة التي تم إرسالها إلى دول عدة، تلميحات السعودية بأنها «مشينة».

وقال «جون فيشر»: «من المسيء أن تسعى السعودية إلى استخدام التهديد بعقوبات اقتصادية وسياسية ضد دول من أجل عدم دعم هذا النوع من التحقيق الدولي الذي قد يضع نهاية للانتهاكات».

وأضاف أن «قوات التحالف (العربي) قصفت مستشفيات وأسواقا ومنازل وجنازات والآن حان الوقت للمجتمع الدولي ليقول كفى».

ولا يزال مجلس حقوق الإنسان الذي يختتم جلسته الجمعة منقسما حول المسار الذي يجب اتباعه للمضي بالتحقيق.

ويدرس أعضاء المجلس مسودة قرار هولندية كندية تدعو إلى لجنة تحقيق دولية تدعمها الأمم المتحدة، بالإضافة إلى اقتراح عربي يدعم تمديد تحقيق يمني داخلي.

وقبل أسبوعين، طالب «زيد بن رعد»، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بضرورة إجراء تحقيق دولي على وجه السرعة في تقرير بشأن ارتفاع عدد القتلى المدنيين قتل معظمهم في غارات «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية.

وقال «بن رعد»، إن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 5144 مدنيا على الأقل منذ اندلاع الصراع في اليمن، وحمّل قوات التحالف بقيادة السعودية مسؤولية قتل المدنيين العزل في اليمن، داعياً لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات.

ومنذ بداية التدخل السعودي باليمن، قتل أكثر من 8 آلاف شخص بينهم أطفال ونساء، وجرح 47 ألف شخص آخرين على الأقل، بحسب تقديرات منظمة «الصحة العالمية»، فضلا عن نزوح مئات الآلاف.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي