السلطات المصرية تعتقل 1572 معارضا لاتفاقية تيران وصنافير

اعتقلت السلطات المصرية 1572 شخصا خلال 14 شهرا، على خلفية رفض اتفاقية إعادة ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، والمعروفة باسم تيران وصنافير.

وبحسب إحصاء حقوقي غير حكومي، نشر أمس الاثنين، فإن حالات التوقيف طالت 24 محافظة عدا محافظات شمال وجنوب سيناء، ومرسى مطروح.

وجاء في الإحصاء الذي أعدته «جبهة الدفاع عن متظاهري مصر» و«حملة الحرية للجدعان»، أن هناك 680 حالة توقيف ثم إطلاق سراحها دون تحرير محضر، و803 حالات قبض وتوجيه اتهام، بخلاف 89 حالة غير معلوم موقفها النهائي.

من جهتها، ذكرت وكالة «الأناضول» أنه لم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المصرية التي تؤكد عادة احترامها لكل حقوق الإنسان والتقاضي، غير أن الأشهر الـ14 الماضية خضع محتجون على الاتفاقية لعمليات توقيف ومحاكمات، بتهم أبرزها التظاهر بدون ترخيص بالمخالفة للقانون المصري الذي يتطلب إخطارا مسبقا.

وقد اعتقلت قوات الأمن المصرية عشرات المتظاهرين وفضت مظاهرات احتجاجية انطلقت عقب يوم الجمعة الماضي، في أنحاء متفرقة من العاصمة المصرية تنديدا بإقرار البرلمان المصري اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية.

ووافق البرلمان المصري، في 14 يونيو/حزيران الجاري، على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي أبرمتها مصر والسعودية العام الماضي، والتي تتضمن نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة.

وأعلن رئيس مجلس النواب «علي عبدالعال» موافقة البرلمان على الاتفاقية بعد تصويت أجري على عجل، بينما واعترض بعض النواب على الاتفاقية ورددوا هتاف تؤكد مصرية الجزيرتين الإستراتيجيتين الواقعتين عند مدخل خليج العقبة.

وكانت لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان المصري أقرت اتفاقية تيران وصنافير، وأحالتها إلى رئيس المجلس تمهيدا للتصويت النهائي عليها.

واعتقلت قوات الأمن في وقت سابق عشرات الصحفيين المعتصمين أمام نقابة الصحفيين (وسط القاهرة) احتجاجا على الاتفاقية.

وفض الأمن المصري بالقوة الاعتصام الذي دعت إليه الجمعية العمومية للصحفيين، للتأكيد على مصرية الجزيرتين.

وفي ذات السياق، عبر قادة عسكريون سابقون وأحزاب سياسية وشخصيات عامة في مصر عن غضبهم لإقرار البرلمان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وتعهدوا بإبقاء تلك الجزر مصرية، بل وطعن بعضهم في مصرية الموافقين على الاتفاقية.

وفور التصديق على الاتفاقية، أصدرت أحزاب وقوى سياسية مصرية بيانا نددت فيه بإقرار الاتفاقية، ودعت لمظاهرات أطلقت عليها اسم «جمعة غضب من أجل تيران وصنافير».

وتقول الحكومة المصرية إن توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية إنجاز هام من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما في خليج العقبة، في حين اتهمت جماعات معارضة الحكومة بالتنازل عن الجزيرتين مقابل استمرار تدفق المساعدات السعودية، وهو ما تنفيه الحكومة.

وجاءت إحالة الاتفاقية للبرلمان رغم حكم القضاء ببطلان الاتفاقية عبر حكم صدر من محكمة القضاء الإداري ثم أيدته المحكمة الإدارية العليا.

كما أوصى تقرير لهيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا برفض طعن الحكومة على حكم الإدارية العليا، وهو ما يعني بطلان الاتفاقية وعدم جواز عرضها على البرلمان.

ونفت المحكمة في بيان لاحق أن يكون تقرير هيئة المفوضين له علاقة بتبعية جزيرتي تيران وصنافير لمصر أو السعودية، علما بأن تقارير هيئة المفوضين تحظى بقوة معنوية لكنها ليست ملزمة للمحكمة.

وترد الحكومة المصرية على الانتقادات الموجهة إليها، بأن الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعتا للإدارة المصرية عام 1950 بعد اتفاق ثنائي بين البلدين بغرض حمايتهما لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد «إسرائيل.»

المصدر | الخليج الجديد + متابعات