السلطة الفلسطينية تستنكر التفاهمات المصرية مع «حماس»

أعربت السلطة الفلسطينية عن عدم ارتياحها من التدخل المصري في الشؤون الفلسطينية على خلفية التفاهمات المصرية مع حركة «حماس».

ونقلت صحيفة «الحياة» عن مسؤولين فلسطينيين، أن التفاهمات التي جرت في القاهرة تؤدي إلى تعزيز الانقسام وتعزيز انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية.

وجاء في بيان أصدرته اللجنة المركزية لحركة «فتح» عقب اجتماعها، أمس الاثنين: «ترفض اللجنة المركزية بعض التحركات المشبوهة، ومحاولات فرض الوصاية على قضيتنا، والمس بالمحرمات الوطنية، وعلى رأسها استقلالية إرادتنا وقرارنا، وحقنا في صياغة النظام السياسي من خلال عملية ديمقراطية، واحترام سياجنا الوطني وبوابته الشرعية منظمة التحرير الفلسطينية».

وادعت اللجنة المركزية في بيانها أن التقليصات التي مارستها السلطة أخيرا في غزة تهدف إلى إنهاء الانقسام من خلال رفضها استمرار تمويل ما أسمته سيطرة «حماس» بالقوة وإجراءاتها اللاأخلاقية من خلال سوء استخدامها في رعاية حكومة الوفاق لأهلنا، من سرقة الكهرباء، وفرض الضرائب، وبيع الدواء المرسل مجانا، وتوزيع أراضي الدولة على أفرادها، وإعفاء أفرادها من أي التزامات مالية، واستخدام الإكراه لحصر خدمات حكومة الوفاق لصالح حماس وكوادرها، وفق ما جاء في البيان.

وقالت اللجنة المركزية إنها ستبادر إلى إعادة صوغ علاقة الحركة مع فصائل «منظمة التحرير»، مطالبة «حماس» بـتفكيك ما أطلقت عليه حكومة الظل وتمكين حكومة الوفاق من ممارسة سلطاتها في الأراضي الفلسطينية كافة، وإزالة مظاهر السلطة كافة في غزة.

يذكر أن هذا البيان هو الأول من نوعه عقب التفاهمات التي تم التوصل إليها في القاهرة قبل أيام بين كل من مصر و«حماس» من جهة، وبين «حماس» والقيادي المفصول من «فتح»، «محمد دحلان» من جهة أخرى.

ونصت التفاهمات بين مصر و«حماس» على قيام الحركة بحماية الحدود بين غزة ومصر، عدم السماح للجماعات السلفية بعبور الحدود.

من جهتها، تعهدت مصر بتسهيل الحركة على معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بعد إنهاء أعمال الترميم الجارية، كما تعهدت بيع الوقود لسلطة «حماس» في غزة من أجل حل مشكلة الكهرباء في القطاع.

وأكدت مصادر في «حماس» أن الوقود المصري سيصل قطاع غزة في غضون أيام، موضحة أن الوقود المستورد من مصر سيمكن الحركة من حل مشكلة الكهرباء بنسبة تتراوح بين 70–80%.

من جانب آخر، نصت التفاهمات بين «حماس» و«دحلان» على عودة قادة تيار «دحلان» إلى القطاع، وعلى قيام الأخير بجهود من أجل حل مشكلة الكهرباء والمعبر وتوفير أموال لعائلات ضحايا الانقسام وغيرها.

وأثارت هذه التفاهمات غضبا واسعا في القيادة الفلسطينية التي اعتبرتها طعنة من النظام المصري في الظهر.

وقال عضو اللجنة المركزية لـ«فتح»، «جمال محيسن» في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين» أمس الاثنين، ردا على سؤال عن هذه التفاهمات: «نطالب كل الأشقاء العرب بعدم التدخل في شؤوننا الداخلية»، مضيفا: «نستغرب من هذا، فهم (مصر) عضو في تحالف يعتبر حماس حركة إرهابية، واليوم جاؤوا لإقامة تفاهمات معها».

وكان «حازم قاسم» المتحدث باسم «حماس» أكد في 4 يونيو/حزيران الجاري، أن وفدا قياديا من الحركة برئاسة «يحيى السنوار»، وصل إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع مسؤولين مصريين تتناول عدة مواضيع، منها العلاقات الثنائية.

وأشار إلى أن الوفد سيناقش نتائج الحصار الإسرائيلي على غزة وسبل حل أزماتها، وإمكانية فتح معبر رفح البري المغلق منذ نحو 3 أشهر.

المصدر | الخليج الجديد + الحياة