«السيسي»: موضوع «تيران وصنافير» انتهى

علق الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والمعروفة إعلاميا بـ«تيران وصنافير» بأن «الموضوع انتهى وليس هناك ما نخفيه».

جاء ذلك خلال حفل إفطار ما يعرف بـ«الأسرة المصرية»، مساء الثلاثاء، بحضور رئيس الوزراء المصري «شريف إسماعيل»، والعديد من الشخصيات العامة، وفق ما نقلت وكالة الأناضول عن وكالة الأنباء المصرية الرسمية (أ ش أ).

وفي مواجهة اتهامات بالخيانة وبيع أراضي الوطن، قال «السيسي»: «لا يمكن أن أفرط في أي أرض مصرية».

ورغم حملة الاعتقالات ومداهمات المنازل التي طالت ناشطون وسياسيون وصحفيون أعلنوا عن معارضتهم للتناول عن «تيران» و«صنافير» للسعودية، إلا أن «السيسي» أكد في حديثه أنه «من حق من يرفض اتفاقية تعيين الحدود أن يعبر عن رفضه لذلك، ولكن الدول لا تُقاد بالهوى والمزاج وإنما بالحقائق والقوانين، سواء كانت القوانين الداخلية للدولة أو القانون الدولي».

وأضاف: «الأوطان لا تباع ولا تشترى».

ودعا السيسي إلى «عدم تخوين بعضنا البعض».

وتابع زاعماً: «نحن في مهمة إنقاذ وطن والخطر لا يزال قائمًا، الخطر لا يتمثل في الإرهاب فقط، وإنما أيضًا في الظروف الصعبة التي علينا أن نعمل من أجل تغييرها».

وأشار إلى أنه «لم يوافق على رأي البعض الذي كان يرى الانتظار في إثارة هذا الموضوع لما بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة (2018)».

ومضى قائلًا: «الموضوع انتهى وليس هناك ما نخفيه.. ونحن أناس لدينا شرف لا يباع»، وفق قوله. ودعا إلى «الانتباه لما فيه صالح مصر ورد الحقوق إلى أصحابها».

ووقعت مصر والسعودية، في أبريل/نيسان 2016، اتفاقية لترسيم الحدود البحرية، يتم بموجبها نقل تبعية جزيرتي «تيران» و«صنافير» إلى المملكة، ما أثار ردود فعل مصرية معارضة لـ«السيسي» وحكومته.

والأربعاء الماضي، وافق البرلمان المصري على الاتفاقية، في ظل تصاعد حالة غضب شعبي لم تشهده البلاد منذ سنوات.

ورفضت محكمتان مصريتان تابعتان للقضاء الإداري الاتفاقية، في يونيو/حزيران 2016، ويناير/كانون الثاني الماضي.

ويدور جدل في مصر حاليًا حول الجهة التي لها الحق في البت بالاتفاقية، وهل هي القضاء أم البرلمان؟.

وتقول الحكومتان السعودية والمصرية إن «تيران» و«صنافير» كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950 بناءً على طلب من الملك «عبد العزيز آل سعود»، مؤسس المملكة.

لكن محامين معارضين للاتفاقية يقولون إن سيادة مصر على الجزيرتين تعود إلى اتفاقية موقعة عام 1906؛ أي قبل تأسيس المملكة. فيما اتهم ناشطون الحكومة والبرلمانيين الذين وافقوا على الاتفاقية بـ«الخيانة» و«التفريط في تراب الوطن».

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الشورى السعودي (البرلمان)، أقرّ الاتفاقية بالإجماع، في 25 أبريل/نيسان 2016، ويتبقى لها مصادقة الرئيس المصري ونشرها بالجريدة الرسمية لتصبح نهائية وسارية.

وتسبب التأخر في إقرار الاتفاقية من جانب البرلمان المصري والدعاوى القضائية التي تطالب ببطلانها في توتر العلاقات بين مصر والسعودية لشهور قبل أن تتحسن العلاقات في الآونة الأخيرة.

وأثارت الاتفاقية اتهامات من جماعات معارضة للحكومة بالتنازل عن الجزيرتين مقابل استمرار تدفق المساعدات السعودية. والسعودية هي أكبر داعم لمصر منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول