«السيسي» يتجاهل طلبا أيرلنديا بالإفراج عن «حلاوة»

ذكرت رئاسة الجمهورية المصرية، في بيان لها، أن الرئيس «عبدالفتاح السيسي»، تجاهل طلبا أيرلنديا بالإفراج عن الشاب الأيرلندي من أصل مصري «إبراهيم حلاوة» المحتجز بمصر، منذ اندلاع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على خلفية الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013.

وأوضح البيان أن «السيسي» تجاهل في اتصال هاتفي تلقاه، من رئيس الوزراء الأيرلندي «ليو فاردكار»، طلبه بالتدخل لإطلاق سراح «حلاوة»، وذلك بعد ساعات من قرار محكمة جنايات القاهرة، مد أجل النطق بالحكم في قضية «أحداث مسجد الفتح» المتهم فيها «حلاوة»، إلى 18 سبتمبر/أيلول المقبل.

وأشار البيان إلى أن «السيسي» أكد، خلال الاتصال، على «استقلال القضاء المصري واحترام مبدأ الفصل بين السلطات»، بحسب وصف البيان.

ولفت البيان إلى أن «السيسي» شدد على «توفير كافة الضمانات والحقوق للمواطن الأيرلندي»، ونوه إلى «حرص مصر على تسوية هذه المسألة وفقا للدستور والقانون، وعقب صدور حكم نهائي بات في هذه القضية».

وكان «حلاوة» ناشد رئيس وزراء بلاده «إيندا كيني»، التدخل من أجل إطلاق سراحه على غرار المصرية الأمريكية «آية حجازي» التي حصلت على البراءة مؤخرا.

يشار إلى أن محاكمة «حلاوة» الجماعية جرى تأجيلها أكثر من 20 مرة، بينما تواصل الحكومة الأيرلندية محاولاتها عبر القنوات الدبلوماسية من أجل عودته إلى دبلن.

ويحاكم «حلاوة»، وهو نجل إمام المسجد الأكبر في أيرلندا، في القضية المعروفة بـ«أحداث مسجد الفتح»، ضمن 494 متهما، والتي وقعت أحداثها بميدان رمسيس، وسط القاهرة، صيف 2013.

وتتهم السلطات المصرية، المتهمين في القضية باتهامات ينفونها منها «ارتكاب أعمال عنف وشغب».

وتقول أسرة «حلاوة»، إن الأمن المصري «خطفه من داخل مسجد الفتح بوسط القاهرة، حين لاذ به خلال اشتباكات الشرطة والمتظاهرين».

وسبق أن رفضت مصر، طلبات من أيرلندا والبرلمان الأوروبي، بإطلاق سراح «حلاوة» واعتبرتها «تدخلا في شؤون القضاء المصري».

وتحث أسرة «حلاوة» السلطات الأيرلندية، الاستفادة من مادة بالقانون المصري، أعيد بموجبها، في فبراير/شباط 2015، الصحفي الأسترالي «بيتر غرسته» إلى بلاده، بعد أن كان قد اعتقل بالقاهرة، في ديسمبر/كانون أول 2013 ، بتهمة تهديد الأمن القومي، من خلال تغطياته الصحفية التي كانت تعرض على قناة «الجزيرة» القطرية.

والمادة 140 من القانون المصري، تعطي رئيس الجمهورية الحق في ترحيل متهمين أجانب لبلادهم لقضاء مدة العقوبة.

وتمر مصر باضطراب سياسي يشوبه العنف أحيانا منذ ثورة 2011، وتعزز ذلك منذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013، حيث شنت السلطات حملة لا هوادة فيها على مؤيدي الرئيس «محمد مرسي» ولاحقا ضد قوى يسارية وعلمانية، حيث ألقي القبض على عشرات الآلاف وحبس أغلبهم احتياطيا طوال فترات محاكمتهم.

وتقول منظمات حقوقية محلية وأجنبية إن هناك انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في مصر، وهو ما تنفيه القاهرة.

المصدر | الخليج الجديد