الصحف التركية تهاجم «ميركل» وتبرز التنافس الأمريكي الروسي على دير الزور

تناولت معظم الصحف التركية تصريحات المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل» التي أدلت بها خلال مناظرة تلفزيونية مع خصمها زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين «مارتن شولتز».

وقالت صحيفة «يني شفق» في مانشيتها الرئيسي «هل تركيا هي التي ستحكم ألمانيا؟»، في إشارة إلى استهجان الزج بتركيا في أجندة الانتخابات الداخلية الألمانية، فيما قالت صحيفة «صباح» في نبرة استهزائية أيضا إنه يوجد لألمانيا حاليا 3 مشاكل هي «رجب» و«طيب» و«أردوغان»، أما صحيفة «ستار» فقالت إن السياسة الألمانية باتت خاضعة للعنصرية، في حين وضعت «أكشام» صورة لـ«ميركل» تشبه صورة «هتلر» وعلقت بجانبها «ميراث هتلر».

يجب ألا تصبح عضوا بـ«الاتحاد الأوروبي»

صعدت المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل» مواقفها تجاه تركيا، وقالت إنه يجب ألا تصبح عضوا بـ«الاتحاد الأوروبي»، مشيرة إلى أنها ستسعى لإيجاد موقف أوروبي مشترك مع الزعماء الآخرين بـ«الاتحاد الأوروبي» ضد أنقرة.

وفي تعليقها على ما قاله «شولتز» خلال المناظرة بأنه سيوقف محاولة تركيا للانضمام إلى «الاتحاد الأوروبي» إذا فاز بالمستشارية، قالت «ميركل» الحقيقة واضحة وهي أن تركيا يجب ألا تصبح عضوا في «الاتحاد الأوروبي».

وأضافت قائلة بجانب ذلك، سأتحدث مع نظرائي لنرى إن كان بوسعنا التوصل إلى موقف مشترك في هذا الشأن حتى نستطيع إنهاء محادثات الانضمام هذه.

وطالبت المستشارة الألمانية بزيادة التدابير الاقتصادية ضد تركيا، واتهمتها بأنها تبتعد بوتيرة متسارعة عن كافة العادات الديمقراطية، مضيفة أنه بالإمكان التفكير بتوجيه «تحذير أشد لمواطنينا من أجل عدم السفر إلى تركيا».

بالنسبة لتركيا لا يهم من يفوز في ألمانيا

ونقلت صحيفة «ستار» تصريحات المتحدث باسم الرئاسة التركية «إبراهيم قالن»، الذي قال إن تجاهل ألمانيا وأوروبا لمسائلها الأساسية والعاجلة وهجومها على تركيا ورئيسها هو انعكاس للانكماش في الأفق.

وقد جاء ذلك في تغريدات عبر حسابه على موقع «تويتر، علق خلالها على المناظرة التلفزيونية بين المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل»، وخصمها «مارتن شولتز»، زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين، التي جرت أمس.

وأشار «قالن» إلى أن منح تركيا ورئيسها «رجب طيب أردوغان» الحيز الأكبر من برنامج سياسي انتخابي بين «ميركل» و«شولتز» ليست صدفة.

ولفت إلى أن معاداة تركيا في أوروبا تحول إلى أداة لتأخير حل المسائل الأساسية، والتخفيف عن النفس من خلال إظهار أن العدو هو الآخر.

وأضاف أن المجتمعات التي تعرف بنفسها عبر الخصم هو الآخر لن تجد أبدا هويتها، وهذا أكثر ما يلحق الضرر بالمجتمع، مؤكدا أن خضوع السياسة العامة الألمانية لتيارات شعبوية واقصائية وعدائية، يؤجج التمييز والعنصرية فقط.

وتابع: «ليس هناك أهمية كبيرة لفوز أي حزب في الانتخابات الألمانية، لأن العقلية التي ستفوز في الانتخابات واضحة من الآن».

حرب النفط تقترب و«الأسد» على مسافة 16 كلم من دير الزور

وأفادت صحيفة «يني شفق» في تقرير لها، صباح اليوم الثلاثاء، أن قوات نظام «الأسد» المدعومة من روسيا اقتربت إلى مسافة حوالي 16 كلم لمدينة دير الزور السورية الغنية بالنفط.

وفي نفس الوقت قالت الصحيفة إنه لا تزال منظمة «حزب الاتحاد الديمقراطي» الإرهابية التابعة لـ«حزب العمال الكردستاني» المدعوم من الولايات المتحدة تقترب أيضا من المدينة الغنية بالنفط من شرق نهر الفرات، ويزعم أن روسيا والقوات المدعومة من الولايات المتحدة لديهم اتفاق غير معلن على شرق وغرب نهر الفرات في المدينة.

وحول التفاصيل أوردت الصحيفة أن قوة على 3 محاور من 4000 شخص تستعد لمهاجمة المدينة مكونة من روسيا و«الأسد» والجماعات الشيعية المدعومة من إيران، حيث اقتربت من دير الزور إحدى المقاطعات الشرقية لمسافة تصل إلى 16 كلم.

وقد حصلت الصحيفة على معلومات من رئيس هيئة دير الزور «أبو عصمت» الذي قال إن «الأسد» والجماعات الشيعية في تقدم مستمر نحو دير الزور من المنطقة الجنوبية للرقة، ومن طريق حميميم، مؤكدا وقوع قصف جوي استثنائي لتحقيق أكبر تقدم في اتجاه منطقة «الشالوه».

خط حدود الفرات

وفيما يتعلق بتقييم التطورات الأخيرة بعد تقدم النظام قال «أبو عصمت» لصحيفة «يني شفق» إن منطقة شرق نهر الفرات ستكون للولايات المتحدة ولقوات «حزب الاتحاد الديمقراطي» أما منطقة غرب الفرات فإنها سوف تكون تحت سيطرة قوات النظام وذلك وفقا لاتفاق غير معلن بين الجانبين.

وأضاف «أبو عصمت» أن هيمنة «حزب العمال الكردستاني» و«حزب الاتحاد الديمقراطي» في الجزء الشرقي من نهر الفرات ستصبح أكثر وضوحا في الأيام المقبلة، وقال إنه لن يتراجع أي طرف عن السيطرة على المنطقة التي تعد من أكثر المناطق احتواء على احتياطيات النفط في الشرق الأوسط.

في هذا السياق، فإن الولايات المتحدة و«حزب الاتحاد الديمقراطي» يقومون بالاستعداد لعمليات واسعة النطاق في منطقة الشدادة — الحسكة.

ووفقا لـ«أبو عصمت»، فإن أهم نقطة استراتيجية في المنطقة هي «قرية الميادين» حيث تحظى بأهمية كبيرة لكلا الجانبين.

المصدر | الخليج الجديد