«العتيبة»: نريد حكومات علمانية في المنطقة وقطر ترفض ذلك (فيديو)

اعتبر سفير الإمارات في واشنطن «يوسف العتيبة» أن الخلاف مع قطر ليس دبلوماسيا بقدر ما هو خلاف فلسفي حول رؤية الإمارات والسعودية ومصر والأردن والبحرين لمستقبل الشرق الأوسط. (شاهد الفيديو)

وقال «العتيبة»، في مقابلة على قناة (PBS) الأمريكية نشرت السفارة الإماراتية لدى واشنطن مقاطع منها «إن سألت الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين ما هو الشرق الأوسط الذي يريدون رؤيته بعد 10 سنوات من الآن، فسيكون متعارضاً في الأساس لما أعتقد أن قطر تريد رؤيته بعد 10 سنوات من الآن. ما نريد أن نراه هو حكومات علمانية مستقرة مزدهرة وقوية». (شاهد الفيديو)

وتابع «ما رأيناه في قطر خلال السنوات العشر إلى الخمس عشر سنة الماضية هو دعم مجموعات مثل الإخوان المسلمين وحماس وطالبان والميليشيات الإسلامية في سوريا وليبيا، وهو الاتجاه المعاكس تماماً للذي نعتقد أن المنطقة بحاجة إلى الاتجاه نحوه. خلافنا هو حول ما ينبغي أن يكون عليه الشرق الأوسط. وهذا أمر لم نتمكن من الاتفاق مع القطريين عليه لفترة طويلة.”

وحول ما يعتقد أن الدوحة تريده للمنطقة، قال السفير الإماراتي: «أعتقد أنهم يريدون المزيد من الجماعات مثل الإخوان المسلمين وحماس وطالبان. لا أعتقد أنه من قبيل المصادفة أن داخل الدوحة لديك قيادة حماس، لديك سفارة طالبان، لديك قيادة الأخوة المسلمين، لديك مجموعات على قناة الجزيرة كل يوم تروج وتشجع وتبرر التفجيرات الانتحارية».

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه الإجراءات قد اتُخذت نتيجة زيارة الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، للمشاركة في قمة الرياض في مايو/ أيار الماضي، قال السفير الإماراتي: «بالتأكيد لا.. هذا كان مثل قِدر وٌضع على النار لفترة طويلة جداً، وأخيرا وصل إلى الغليان، إلا أنه وصل إلى الغليان مرتين. مرة منذ ثلاث سنوات مضت، وتم التعامل مع ذلك، ولكن هذه الالتزامات لم يتم الوفاء بها، بل أصبحت أسوأ اليوم».

وتابع السفير: «لقد وصلنا إلى النقطة التي قلنا فيها إننا لا نستطيع أن نعيش هكذا بعد الآن. لا يمكنك الجلوس حول الطاولة معنا ودعم المجموعات التي تهدد بقتلنا وقتل أطفالنا. لا يمكنك أن تكون داخل الخيمة، وتدعم المجموعات التي تقوّض أمننا».

وقال «العتيبة»: «وهكذا، إذا كنت ترغب في مواصلة هذه السياسة الخارجية ودعم حماس والإخوان المسلمين والميليشيات الإسلامية، فأنت حر. لديهم كل الحق في العودة غداً وقول إننا نرفض هذه المطالب ولا نريد للتفاوض. حين إذاً، من حقنا أن نقول إننا لا نريد أن يكون لنا علاقة معك».

وأضاف: «نحن مستعدون للجلوس مع قطر غدا والتفاوض على قائمة المطالب الثلاثة عشر، إذا كان القطريون على استعداد لأن يقولوا إنهم مستعدون للتفاوض. وحتى الآن، لم يتمكنوا من قول ذلك. ولكننا نريد حلاً، ويجب أن يكون الحل دبلوماسياً. ولكن الرغبة في إيجاد حل لا تكمن في الرياض، وليست في أبو ظبي وبالتأكيد ليست في واشنطن. إنها تقع في الدوحة».

وكشفت تسريبات مؤخرا الدور الذي قام به «العتيبة»، خاصة في الولايات المتحدة، تمهيدا لحملة التحريض غير المسبوقة التي استهدفت دولة قطر، وأفضت إلى إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في الخامس من يونيو/حزيران الماضي قطع العلاقات مع الدوحة ومحاصرتها.

وفرضت دول الحصار الثلاث الأولى إجراءات عقابية على قطر، لاتهامها بدعم الإرهاب، وهو ما نفته الأخيرة.

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، قدمت الدول الأربع لقطر قائمة تضم 13 مطلباً لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة الجزيرة، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها.

ولاقت المطالب المقدمة رفضا من الدوحة التي قالت إنها ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ.

المصدر | الخليج الجديد + سي إن إن