«العدالة والبناء» الليبي يطالب حكومة «الوفاق» بمقاضاة الإمارات

طالب حزب «العدالة والبناء» الليبي، كلا من المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق الوطني»، والمجلس الأعلى للدولة، باتخاذ كافة الإجراءات القضائية ضد من يثبت دعمه لأطراف مسلحة، ويجعل من ليبيا ساحة للقتال والتناحر، وعلى رأسها دولة الإمارات.

وحمل الحزب في بيانٍ أصدره، أمس الخميس، برلمان طبرق مسؤولية «إرباك العملية السياسية في البلد، بسبب مواصلة انقسامه وتمزقه، مما فتح المجال لخرق السيادة والتدخلات الخارجية السافرة التي ستؤدي إلى تمدّد الإرهاب، وستزيد من فرص تهديده للأمن في ليبيا وفي المنطقة عامة».

وقال الحزب المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، إنه اطلع على تقرير لجنة الخبراء المعنية بليبيا في الأمم المتحدة، والذي «أوضح بما لا يدع مجالاً للشك ضلوع دولة الإمارات بشكل سافر في الملف الليبي، وانتهاكها لقرارات مجلس الأمن الدولي».

وأضاف أن التقرير أكد «تورط الإمارات في دعم أطراف مناوئة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والناتجة عن الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه تحت مظلة الأمم المتحدة»، وفق «العربي الجديد».

واعتبر الحزب أن تورط الإمارات في دعم المناوئين للاتفاق السياسي ومخرجاته يؤكد عدم احترامها للعهود والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ويكشف ازدواجية تعاملها مع الملف الليبي.

وطالب «العدالة والبناء» الأمم المتحدة بضرورة تدخلها العاجل «لوضع حد لهذه الانتهاكات، في ضوء التدهور المستمر للأوضاع التي ترتبت جراء هذه الخروقات والمخالفات والتجاوزات والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأشار الحزب إلى أن ليبيا «عانت كثيرا من التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية، الأمر الذي سبّب تفاقم الصراع وإطالة أمد الأزمة، وأدى بدون شك إلى تزايد أعداد الضحايا، وتقرير لجنة الخبراء أورد تلك الدول وعلى رأسها دولة الإمارات، من خلال دعمها المادي والمباشر لقوات خليفة حفتر».

وبين الحزب أن تقرير لجنة الخبراء «أكد على الدور غير الإنساني للإمارات، من خلال عمليات نقل فعلية للأسلحة والمعدات إلى ليبيا، وتقديم التدريب والمساعدة الفنية رغم وجود قرار حظر توريد الأسلحة وتسليم طائرات هجومية دون موافقة أية سلطات محلية أو دولية بذلك».

وأوضح أن دولة الإمارات ارتكبت جرائم حرب في ليبيا بموجب الاتفاقات الدولية، وقال إن «الممارسات اللا إنسانية المختلفة لدولة الإمارات ضد السكان المدنيين، وخرقها للسيادة الوطنية بتدخلها في الشؤون الداخلية، يعد جريمة من جرائم الحرب».

وقبل أيام، قام المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية بمخاطبة مجلس الأمن الدولي من أجل وقف التدخل الخارجي في الشأن الليبي، في إشارة إلى تدخلات الإمارات ومصر ودعمهما للجنرال المتقاعد «خليفة حفتر».

يشار إلى أن تقرير لجنة العقوبات الخاصة بليبيا في الأمم المتحدة أكد تورط دولة الإمارات في دعم مليشيات «خليفة حفتر»، في شرق البلاد، بالسلاح وتزويده بطائرات حربية وبناء قاعدة جوية لها شرق ليبيا.

وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام «معمر القذافي»، إثر ثورة شعبية في 17 فبراير/ شباط 2011، انفلاتا أمنيا وانتشار السلاح، فيما تعيش أزمة سياسية تتمثل بوجود 3 حكومات متصارعة، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما «الوفاق الوطني»، و«الإنقاذ»، إضافة إلى «المؤقتة» بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن برلمان طبرق.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات