«العذبة» يثير غضب لجان السعودية الإلكترونية بسبب الملك «فهد»

شن سعوديون هجوما عبر تويتر على رئيس تحرير صحيفة «العرب» القطرية «عبدالله العذبة»، ردا على ما اعتبروه إهانة لدور الملك الراحل «فهد بن عبدالعزيز» في تحرير الكويت.

وكان «العذبة» قد ظهر على فضائية «الجزيرة»، متحدثا عن دور السعودية في تحرير الكويت، قائلا إن «الملك فهد كان يخشي أن تكون السعودية بعد الكويت»، مضيفا أنه قال: «إما أن تبقى الكويت والسعودية معا أو تذهبان معا».

ولفت مغردون إلى أن حديث «العذبة»، من كتاب الفريق أول ركن متقاعد الأمير «خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود»، الذي كان نائبا لوزير الدفاع، وقائد القوات العربية في عملية «عاصفة الصحراء» لتحرير الكويت، وكان أحد الحاضرين والموقعين على اتفاقية خيمة صفوان لوقف إطلاق النار مع العراق.

وعلى الرغم من إنصاف المغردين لـ«العذبة» في تصريحاته، إلا أن سعوديين دشنوا وسما بعنوان «إلا فهد لن تمر مرور الكرام»، تصدر موقع «تويتر» في المملكة.

وتقدم المستشار بالديوان الملكي السعودي «سعود القحطاني»، المعروف لأنه رأس اللجان الإلكترونية السعودية، ردود أفعال أبناء المملكة الغاضبين من «العذبة»، حيث وجههم في تغريداته بالهجوم على الصحفي القطري البارز، قائلا: «إن موقف السعودية التاريخي بزعامة الفهد، ما زال بالأذهان والكثير من شهود الأعيان موجودون».

وعلى الرغم من هجومه على «العذبة»، استدل «القحطاني» بمقطع فيديو قديم للملك «فهد» أكد فيه ما ذكره الصحفي القطري، حيث قال الملك «فهد» في التسجيل إن «الكويت والسعودية بلد واحد، إما يعيشان سويا أو ينتهيان سويا»، وهو القرار الذي اتخذه وقت تحرير الكويت إبان الغزو العراقي لها عام 1990. (طالع الفيديو)

وأضاف «سلمان بن عبد الله»: «إن لم تتخذ حكومة قطر إجراء تجاه الرويبضة عبد الله العذبة بعد إسائته للملك فهد رحمه الله يعني هذا أنها متفقة معه».

وتابع «مشعل الخالدي»: «تطاول الأنذال على الفهد دليل على أن هؤلاء الخونة الأراذل يحملون حقداً دفينا عمره عقود وليس حقدا طارئا جديد!».

كما شارك في الوسم الكاتبة الإماراتية «مريم الكعبي»، حين غردت بالقول: «العذبة ماكينة صرف الكذب الإعلامية القطرية، اجتهد في مهمة محاولة الوقيعة بين الإمارات والسعودية حتى تعثر بلسانه».

وشارك أيضا في الوسم، عدد من الكويتين، مدافعين عن الملك «فهد» ودوره في تحرير دولتهم، مشيرين إلى أن تصريحات «العذبة» هدفها النيل من سمعة الملك السعودي الراحل.

غير أن ناشطين آخرين، قالوا إن «العذبة» لم يخطئ فيما قال، وأكدوا أن ما ذكره موثق تاريخيا.

وقال «محمد المطيري»: «رغم اختلافي مع العذبة، إلا أن اللي قلته عن الملك فهد ما فيه غلط.. واستغرب من الذين يبحثون عن أي جنازة لللطم عليها».

وتابع «أبو عبد العزيز»: «الله يرحم أبو نواف ويغفر له,, أعدت المقطع أكثر من مرة ولا وجدت إساءة.. يمكن المغزي الوحيد من السالفة يبون الأمير عبدالعزيز بن فهد بصفهم».

يأتي هذا السجال، في إطار الأزمة الخليجية التي بدأت في 5 يونيو/ حزيران الماضي، بعد أن قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة جملة وتفصيلا، معتبرة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

المصدر | الخليج الجديد