«الغنوشي» يقاضي «سكاي نيوز» لاتهامها له بـ«التورط» باغتيال معارض

رفع رئيس حركة النهضة التونسية، «راشد الغنوشي»، دعوى قضائية ضد فضائية «سكاي نيوز» الإماراتية، على خلفية تقرير إخباري بثته قبل أقل من أسبوعين، تضمن اتهامات له بـ«التورّط» في اغتيال المعارض السياسي اليساري التونسي، «شكري بلعيد».

وذكر بيان نشر، الأربعاء، على الصفحة الرسمية لـ«الغنوشي» عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن «التقرير الذي تم بثه على قناة سكاي نيوز عربية، ادعى زورا أن رئيس الحركة كان متورطا في عملية اغتيال بلعيد».

وأضاف أن «الغنوشي صدم بالادعاءات الزائفة التي وجهت إليه، وأنه لا توجد على الإطلاق أية أدلّة تفيد بأنه سهل تنفيذ عملية الاغتيال، أو أن تكون له علاقة بالجماعة الإرهابية التي قامت بجريمة القتل».

وأكد البيان أن رئيس الحركة «لم يمنح فرصة للتعليق أو الرد على هذه المزاعم من قبل القناة قبل بثها التقرير».

وأعرب «الغنوشي»، وفق البيان، عن «أسفه» لكونه «أُجبر على رفع قضية واتخاذ إجراءات قانونية ضد سكاي نيوز عربية، لمواجهة هذه المزاعم الكاذبة»، ودون أن يوضح الجهة التي رفع القضية أمامها.

وكان تقرير القناة الذي تم بثه في 9 يونيو/ حزيران الجاري، أشار إلى أن «وثائق ومعلومات استخباراتية أظهرت في 2014، أن جهات تمولها قطر كانت تقف وراء اغتيال الزعيم النقابي التونسي شكري بلعيد».

كما ورد في التقرير أن «مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي أي) ألقى القبض، في وقت لاحق، على الإرهابي أبو أنس الليبي، واعترف بعد استجوابه بأن الاغتيالات السياسية التي كانت تحدث في تونس، وأهمها قضية اغتيال بلعيد، تورط فيها عبد الحكيم بلحاج(رئيس حزب الوطن بليبيا)».

وأضاف أن «بلحاج كان ينسق مباشرة مع راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية، وهذا التنسيق كان بعلم القطريين»، وفق ادعاء القناة.

واغتيل شكري بلعيد، وهو الأمين العام لحزب «الوطنيين الديمقراطيين الموحّد» (أقصى اليسار)، في 6 فبراير/ شباط 2013، أي خلال فترة حكم الترويكا (ائتلاف يضم أحزاب النهضة، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل العمل والحريات).

وبدأ القضاء التونسي، منذ 30 يونيو/ حزيران الماضي، بالنظر في قضية اغتيال «بلعيد»، غير أنه تم تأجيلها لـ 5 مرات، لأسباب مختلفة، كان آخرها في الجلسة المنعقدة نهاية أبريل/ نيسان الماضي.

وجاء تقرير القناة الإماراتية، بعد أيام من اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من ناحية، وقطر من ناحية أخرى.

وتتهم البلدان الأربعة قطر بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وتمويل الإرهاب والتقارب مع إيران، وهي اتهامات تنفيها قطر.