القبض على مسؤول عراقي أثناء محاولته الهروب إلى إيران

ألقت وزارة الداخلية العراقية، الثلاثاء، القبض على مسؤول رفيع مدان بالاختلاس وغسيل الأموال، بعد تمكنه من الهرب من أحد سجون بغداد، وذلك لدى محاولته التوجه إلى إيران من خلال منفذ حدودي جنوبي البلاد.

وأكد وزير الداخلية «قاسم الأعرجي»، في بيان مقتضب، «القبض على الهارب المدعو عصام جعفر علوي مدير شركة التجهيزات الزراعية السابق خلال ساعات عند وصوله لمنفذ الشلامجة الحدودي بعد تهريبه ليل أمس من مركز شرطة زيونة وسط بغداد».

وذكر مصدر في وزارة الداخلية، لوكالة «فرانس برس»، أن «علوي تمكن من الهرب بمساعدة مسلحين قاموا مساء الإثنين بقطع الطريق على دورية شرطة كانت تقل علوي إلى المستشفى إثر تظاهره بالمرض».

وأمر وزير الداخلية بتوقيف مدير السجن والضباط الذين كانوا في المكان حين وقوع الحادثة، وفقا للبيان المذكور.

من جهتها، أعلنت هيئة «النزاهة» (المختصة في مراقبة الفساد في مؤسسات الدولة والتحقيق فيه) أن مفارزها تمكنت، فجر الثلاثاء، من القبض على «علوي» المدان بالسجن لمدة سنتين، مؤكدة أنه «تمكن من الهرب بمساعدة نائب سابق (لم تذكر اسمه)».

وتمت إدانة «علوي» من قبل محكمة الجنح المُختصة بقضايا النزاهة والجريمة الاقتصادية وغسل الأموال، وهو مطلوب في قضايا أخرى.

ومن بين التهم الموجهة إليه عقد أبرمته وزارة الزراعة لشراء حاصدات زراعية تسبب في الإضرار بمبلغ مالي يصل إلى 25 مليون دولار، وفقا لهيئة «النزاهة».

كانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت، الشهر الماضي، اعتقال مدير عام شركة الخطوط الجوية العراقية، «سامر كبة»، متلبسا بالرشوة، مؤكدا أن المتهم اقتيد إلى مركز تابع لهيئة النزاهة للتحقيق معه.

وعلى مدى السنوات الماضية أصدر القضاء أحكاما قضائية مختلفة بالسجن بحق مسؤولين بارزين في الحكومات المتعاقبة على العراق بعد عام 2003 بينهم وزراء وقادة ومسؤولون تنفيذيون، لكن حتى الآن لم تتمكن السلطات العراقية من استردادهم من البلدان التي فروا إليها.

وترتبط هيئة «النزاهة»، التي تأسست عام 2004 بالبرلمان، ولديها صلاحيات قضائية من قبيل إصدار أوامر اعتقال بحق متهمين، ولديها جهاز مكون من قضاة يتولون التحقيق في ملفات الفساد والمتهمين، لكن الهيئة غير معنية بإصدار الأحكام، ويكتفي قضاة التحقيق بتحويل المتهمين للمحاكم المختصة.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب