القوات الأمريكية ستبقى في العراق بعد «الدولة الإسلامية»

قال قائد قوات التحالف الدولي، الجنرال الأمريكي «ستيفن تاونسند»، إن بلاده «لن تخفض عدد جنودها في العراق بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية».

وأضاف في اتصال عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد مع اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي انعقد في واشنطن، الثلاثاء، أن قوات التحالف ستواصل وجودها في العراق بعد مرحلة هزيمة التنظيم.

وتوقع أن «الدولة الإسلامية» بقي لديه قرابة 200 عنصر، لافتا إلى أنهم «عرضوا اللقاء من أجل الاستسلام للجيش العراقي».

ورجح الجنرال الأمريكي أن «تطهير مدينة الموصل شمال العراق بشكل كامل يحتاج أسابيع».

وتابع «أعلم أن بعض مقاتلي التنظيم تساوموا بعض ظهر اليوم من أجل الاستسلام، والقادة العراقيون طلبوا منهم الاستسلام دون شرط».

وأضاف «هناك أماكن يجب تطهيرها في محافظة نينوى (شمال) مثل (قضاء) تلعفر، وينبغي تطهير غربي الأنبار».

وأردف «انتهاء المعركة يحتاج فترة طويلة، لذا لا أتوقع أن يكون هناك تغير لافت في عدد جنودنا خلال فترة قصيرة، لأن هناك الكثير من العمل الشاق الذي ينبغي القيام به من قبل التحالف والعراقيين».

وأشار إلى أن الحكومتين الأمريكية والعراقية مهتمتان بـ«إبقاء القوات الأمريكية والتحالف فيها».

مقتل «البغدادي»

وحول مقتل زعيم تنظيم «الدولة»، «أبو بكر البغدادي»، قال «تاونسند»، إنه «لا يملك أي معلومات أو أدلة تثبت صحة هذه المسألة أو عدمها».

وتطرق «تاونسند» إلى الاستفتاء الذي سيجري في الإقليم الكردي (شمال) بشأن الانفصال عن العراق، وحذّر من أنّ «انفصال الإقليم عن العراق سيزيد من المشكلات التي تعاني منها البلاد، لا سيما مع وجود العديد من المجموعات المتخاصمة».

وأردف قائلا «موقف حكومتنا واضح تجاه هذه الخطوة، فالإدارة الأمريكية تنظر إلى هذا الاستفتاء على أنه لن يكون لصالح العمليات العسكرية ضد الدولة الإسلامية».

والاستفتاء المزمع إجراءه في 25 سبتمبر/ أيلول المقبل، غير ملزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث بالإقليم الكردي، وهي أربيل والسليمانية ودهوك، فيما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق من عدمه.

دمار الأحياء التاريخية

وبالنسبة للموصل، أوضح «تاونسند» أن «الأحياء التاريخية للمدينة تعرّضت لدمار كبير، وأنّ واشنطن تدرك أنّ التحالف الدولي، والقوات الأمنية العراقية وتنظيم الدولة تسببوا في هذا الدمار».

وفي وقت سابق الثلاثاء، انطلق بالعاصمة الأمريكية واشنطن، اجتماع أعضاء التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، حيث يعقد المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي، «بريت ماكغورك»، سلسلة من الاجتماعات مع كبار القيادات وممثلي الدول الـ72، المشاركة في التحالف؛ لبحث مكافحة تمويل التنظيم الإرهابي وتدفق المقاتلين الأجانب، ودعم الاستقرار.

وكانت العاصمة الأمريكية استضافت، في 22 مارس/ آذار الماضي، اجتماعاً لوزارء خارجية دول التحالف.

وعقب اجتياح «الدولة الإسلامية» لمدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، في يونيو/ حزيران 2014، قررت الولايات المتحدة المساهمة في الحرب ضد التنظيم المتطرف، عن طريق تشكيل تحالف دولي ضم حتى اليوم 72 دولة، تتفاوت مشاركاتها بين التمويل والدعم اللوجستي والمشاركة العسكرية.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول