انخفاض قيمة الدولار مع انهيار مشروع «ترامب» للرعاية الصحية

تراجعت قيمة الدولار الأمريكي الثلاثاء بعدما رفض سناتوران أمريكيان مشروع قانون لحزبهما يلغي نظام الرعاية الصحية أوباماكير، ما يثير مزيدا من الشكوك حول الاجندة الاقتصادية للرئيس «دونالد ترامب».

وفي تعاملات الصباح الأوروبية، قفز اليورو ليحقق 1,1560 مقابل الدولار، وهو اعلى مستوى منذ مايو/آيار عام 2016.

وتراجع الجنيه الاسترليني مع كشف الأرقام الرسمية تباطؤ التضخم السنوي في بريطانيا بشكل غير متوقع إلى 2,6 في المئة في يونيو/حزيران، ما يقلل من احتمال رفع بنك بريطانيا لمعدلات الفائدة في المدى القريب.

وارتفعت قيمة الدولار في الأسواق العالمية لأشهر بعد فوز «ترامب» في الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، مع تزايد الآمال بأن تؤدي سياساته لزيادة الانفاق بشكل كبير وتخفيض الضرائب لتحفيز أكبر اقتصاد في العالم وتقليل التضخم.

لكن الأزمات المحيطة بالبيت الأبيض عرقلت مسيرة قطب العقارات الأمريكي السابق، خصوصا مع معارضة إصلاحات الرعاية الصحية المثيرة للجدل التي قدمها، والتي تقلص من المدفوعات الحكومية.

وللجمهوريين 52 عضوا في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو.

وفي الجهة المقابلة يتكتل الديموقراطيون ضد المشروع، وقد انضم إليهم في المعارضة السناتوران الجمهوريان «سوزان كولينز» و«راند بول» الاسبوع الماضي وليل الاثنين أعلن السناتوران مايك لي وجيري موران معارضتهما للمشروع ما أحدث صدمة في واشنطن.

وهذا يعني انه لم يعد بالإمكان طرح المشروع الجديد على التصويت ما لم يتمكن زعيم الجمهوريين «ميتش ماكونيل» من اقناع اثنين من المشككين بتغيير موقفهما.

وقال لي «هاردمان» محلل العملات في بنك طوكيو-متسوبيشي «يو اي جا» في لندن إن «مبيعات الدولار الأمريكي زادث بشكل كثيف بعد اعلان زعيم الجمهوريين ميتش ماكونيل أن جهود إلغاء اوباماكير لن تنجح».

وتابع أن «الجمهوريين فشلوا في تأمين الاصوات لتمرير المشروع في الكونغرس. هذه ضربة كبيرة لإدارة ترامب ستبدد التوقعات حول قدرتهم على تمرير الخطط الحالية لإصلاح الضرائب الشاملة».

وقال رودريغو كاتريل المخطط الاستراتيجي في بنك استراليا الوطني في سيدني لبلومبيرغ «تبددت أي آمال بدعم الدولار عبر تصويت ناجح للكونغرس على مشروع قانون الرعاية الصحية بعد أخبار اليوم».

وتابع «على المدى القريب، انخفضت قدرة الدولار على المقاومة».

وسجل اليورو 1,1560 دولار لأول مرة منذ مايو / آيار عام 2016، مع ترقب نتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي الخميس المقبل.

ورغم إنه من غير المتوقع أن يعلن رئيس البنك ماريو دراغي مزيدا من القيود، هناك تكهنات أن يبدأ البنك المركزي تخفيض برامجه التحفيزية مع تحسن اقتصاد منطقة اليورو.

المصدر | أ ف ب+ الخليج الجديد