بخطيئة وحيدة.. «ريال مدريد» يحقق 5 مكاسب بسوق الانتقالات الصيفية

اختلفت آراء جماهير «ريال مدريد الإسباني» حول تقييم نشاط ناديها خلال سوق الانتقالات الصيفية الأخيرة، والذي أسدل الستار عليه في الأول من شهر سبتمبر الجاري، حيث يرى البعض أن «المرينغي» حقق أهدافه نوعاً ما، بينما يعتقد البعض الأخر أنه فشل بشكل كبير.

ولكن بنظرة متعمقة نجد أن «ريال مدريد الإسباني» مر بسوق انتقالات مميز بعدما أداره بفكر جيد وتخطيط مستقبلي رائع، فقد استغنى النادي عن 6 صفقات هم «الإسباني ألفارو موراتا» و«الكولومبي خميس رودريغز» و«الدومينيكي ماريانو دياز» و«البرازيلي دانيلو» و«البرتغالي فابيو كوينتراو» ومواطنه «بيبي».

بينما دعم صفوفه بالتعاقد مع لاعبين فقط، هما «الإسباني داني سيبالوس» قادماً من «ريال بيتيس» و«الإسباني ثيو هيرنانديز» قادماً من «أتلتيكو مدريد» بالإضافة للاحتفاظ بالثلاثي «فاييخو» و«ماركوس لوينتي» و«بورخا مايورال» بعد انتهاء فترة إعارتهم مع «فرانكفورت الألماني» و«ديبورتيفو ألافيس الإسباني» و«فولفسبورج الألماني» وعدم تجديدها.

ونستعرض معكم من خلال هذا التقرير تحركات «ريال مدريد» في سوق الانتقالات، حيث ما له من إيجابيات وما عليه من سلبيات.

الإستراتيجية

يحسب لإدارة «ريال مدريد» برئاسة «فلورنتينو بيريز» أنها تركت قيادة سوق الانتقالات في يد «الفرنسي زين الدين زيدان» مدرب الفريق ليقوم بتحديد من يرحل ومن يبقي ومع من يتعاقد، على عكس السنوات الماضية التي شهدت تدخل الإدارة فتم الاستغناء عن لاعبين مهمين واستقدام آخرين لم يتم الاستفادة منهم.

الثنائي المميز

تفاجأت جماهير «ريال مدريد» بقرار الاستغناء عن خدمات المهاجم «الإسباني ألفارو موراتا» لصالح «تشيلسي الإنجليزي» وزميله صانع الألعاب «الكولومبي خميس رودريغز» الذي انتقل إلى «بايرن ميونيخ الألماني» على سبيل الإعارة لموسمين مع أحقية الشراء مقابل 40 مليون يورو فقط.

يعتقد البعض أن هذا قرار خطأ بالتفريط في خدمات هذا الثنائي الشاب الذي كان يعد مستقبل «المرينغي» فالأول يبلغ من العمر 24 عاماً والثاني لم يتجاوز 26 عاماً، إلا أن قرار «زيدان» برحيلهما يعد صواباً حيث أن «موراتا» و«رودريغز» لن يستطيعا تقبل لعب أدوار ثانوية والبقاء على دكة البدلاء كالموسم الماضي، وسيتذمران بشدة وهذا قد يفسد هدوء واستقرار الفريق.

الثنائي الفاشل

تعجب الكثيرون في الموسم الماضي من إصرار «زيدان» على إشراك «البرازيلي دانيلو» في 25 مباراة بمختلف البطولات رغم سوء مستواه حيث لم يحرز سوا هدف وحيد وصنع 3 آخرين، ولكن يبدو أن المدرب الفرنسي كان يسعى لإعطائه مزيد من الوقت أملاً في أن يتطور بالإضافة لمحاولة تسويقه حال فشله وهو ما حد، فكان قرار الاستغناء عنه خطوة رائعة لأنه ميئوس منه ولن يضيف أي شيء للفريق.

ولا يختلف بيع «البرتغالي كوينتراو» كثيراً عن قرار التخلص من «دانيلو» فهو كثير الغياب بسبب تعدد إصاباته، كما يبلغ من العمر 30 عاماً ولا يملك من الوقت الكثير لتقديمه للفريق.

المستقبل المشرق

يبلغ متوسط أعمار لاعبي «ريال مدريد» 25.9 سنة، وهو صغير جدا بالنسبة لفريق حقق إنجازات كبيرة خلال آخر موسمين وسيطر على جميع البطولات القارية الأوروبية والعالمية.

ويبدو أن «زيدان» فضل الاحتفاظ بنجومه الشباب الذين بالتأكيد لا تنقصهم أي خبرة بعد التتويج بـ«الدوري الإسباني» و«دوري أبطال أوروبا» و«السوبر الأوروبي» و«السوبر المحلي»، وقرر عدم إضافة عناصر كثيرة تؤثر على انسجام الفريق، والعمل على مزيد من التطوير.

فطلب «زيدان» عدم التعاقد مع مدافع لتعويض رحيل «البرتغالي بيبي» لأنه يريد أن يطور «فاييخو» الوافد الجديد من الإعارة والبالغ من العمر 20 عاماً، بالإضافة إلى وجود «ناتشو» صاحب الـ27 عاماً و«فاران» البالغ من العمر 24 عاماً بجانب القائد المخضرم «سيرجيو راموس» صاحب الـ31 عاماً.

وعلى مستوى خط الوسط لم يختلف الأمر كثيراً، فقد اكتفى بالتعاقد مع اللاعب الشاب «داني سيبايوس» البالغ من العمر 21 عاماً وعودة «ماركوس لورينتي» صاحب الـ22 عاماً من الإعارة، وذلك في ظل امتلاك الفريق ترسانة كبيرة من اللاعبين المميزين.

كما نجحت الإدارة بتوصية من «زيدان» بتجديد عقود الثنائي المتألق «إيسكو» و«أسينسيو» وتأمينهم من محاولات أي ناد أخر خطف خدماتهم، فهما يمثلان المستقبل المشرق لـ«المرينغي».

فتنة مبابي

يعتقد البعض أن «ريال مدريد» خسر سباق التعاقد مع الموهوب الشاب «كيليان مبابي» الذي انتقل إلى «باريس سان جيرمان»، إلا أن إدارة «فلورنتينو بيريز» لم تبد أي اهتمام أو تقوم خطوات جادة للحصول على خدماته، فقد ارتبط «المرينغي» باللاعب البالغ من العمر 18 عاماً من خلال التقارير الإعلامية فقط.

ويبدو أن عدم التعاقد مع «مبابي» قراراً سليماً اقتصادياً وتربوياً، حيث كان سيحصل على 18 مليون يورو كراتب سنوي وهو ما يثير فتنة شديدة بين اللاعبين وسيطالب الكثيرون بالمساواة أو الرحيل ومن أبرزهم الشاب «أسينسيو» الذي بات يزاحم «البرتغالي رونالدو» على لقب النجم الأول، بما يقدمه من مستويات خرافية.

الخطيئة الوحيدة

إن كان قرار الاستغناء عن المهاجم «الإسباني ألفارو موراتا» صائباً، إلا أن قرار عدم تعويضه بمهاجم أخر خاطئاً، حيث لا يمتلك الفريق حالياً مهاجم ذو خبرة سوا «الفرنسي كريم بنزيمة» الذي يمر بفترة صعبة ويواجه انتقادات شديدة بسبب رعونته أمام المرمى وإضاعة كثر من الفرص السهلة.

وتعد فكرة الاعتماد على الشاب «بورخا مايورال» البالغ من العمر 20 عاماً والعائد من إعارة مع «فولفسبورج الألماني»، غير مضمونة خاصة في المواجهات الصعبة والحاسمة التي سيخوضها الفريق على المستويين المحلي والقاري.

المصدر | الخليج الجديد