برلمانية عراقية: ضبط فتاة ألمانية عملت قناصة لـ«تنظيم الدولة»

نشرت النائبة العراقية «فيان دخيل»، عضوة البرلمان عن قائمة التحالف الكردستاني، عبر حسابها الخاص على موقع تويتر، صورة لفتاة ألمانية تم إلقاء القبض عليها من قِبَل القوات العراقية السبت الماضي 15 يوليو/تموز، وذلك بعد أن تبين أنها عملت قناصًا لدى تنظيم «الدولة الإسلامية» في معركة الموصل الأخيرة، بحسب ما نشرت النائبة.

وفي مقابلة مع «DW» عربية عبر الهاتف، أكدت النائبة العراقية أن «الفتاة ألمانية الجنسية وأن مصادر موثوقة من المخابرات العراقية أبلغتها شخصيًا بذلك».

وقالت «دخيل» إنها شخصيًا أرسلت وفدًا إلى بغداد للتأكد من جنسية الفتاة بعد أن شكك البعض بأنها فتاة إيزيدية مختطفة من قبل «تنظيم الدولة»، وليست مقاتلة، وأضافت أن الفتاة نفسها أكدت أنها ألمانية.

وبحسب «دخيل» فإن تلك الفتاة كانت تتكلم بعض الكلمات العربية، ولم يتم فهمها بالبداية، كون اللغة الألمانية ليست مألوفة، إلا أن السلطات جلبت مترجمًا خاصًا، أخبرته الفتاة أنها ألمانية من مدينة برلين، وأنها أنهت دراستها هناك ثم سافرت إلى الموصل للانضمام لتنظيم «الدولة».

وقالت السياسية العراقية لـ «DW عربية» إن الأجهزة الأمنية ما تزال تحقق مع الفتاة لمعرفة إذا ما كان لديها شركاء، ولذلك فإن أية معلومات أخرى مثل اسمها وبياناتها الخاصة لا يزال محظور تداولها، ورجحت النائبة أن عمر الفتاة بحدود 23 عامًا، بحسب مرافقيها الذين أرسلتهم للقاء الفتاة.

من جهته أكد النائب عن «الحركة الإيزيدية من أجل الإصلاح والتقدم»، «حجي كندور الشيخ» عبر صفحته على الفيسبوك أنه التقى الفتاة المحتجزة شخصيًا. ووفقا للنائب فإنه التقاها داخل المقر العام لجهاز مكافحة الإرهاب في بغداد، وأضاف أنه التقى الفتاة وتحدث معها شخصيًا، حيث تبين له أنها لا تتكلم إلا اللغة الألمانية، وقليل جدًا من العربية، كما أنها لا تعرف اللغة الكردية، لغة الايزيديين، حسب قوله.

إلى ذلك نشر موقع «العالم الجديد» تقريرًا عن الفتاة الألمانية المعتقلة، وأجرى الموقع مقابلة أول أمس الأحد 16 يوليو/تموز مع حجي «كندور الشيخ»، حيث أفاد النائب عن الحركة الإيزيدية: «الفتاة المحتجزة اعترفت أمامي بأنها ألمانية وتنحدر من العاصمة الألمانية، حتى أنها ذكرت اسم الجامعة الألمانية، التي تخرجت منها، كما ذكرت اسم والديها، مؤكدة زواجها من شيشاني ينتمي لداعش الإرهابي في الموصل».

ورغم أن النائب لم يوضح الطريق الذي سلكته تلك الفتاة للوصول من ألمانيا إلى الموصل، إلا أن معظم عناصر «تنظيم الدولة» الأوروبيين يأتون عن طريق تركيا، ثم الرقة السورية، ومنها ينتشرون إلى المناطق الأخرى، الواقعة تحت سيطرة التنظيم، ومنها الموصل التي فقد السيطرة عليها مؤخرًا، بفعل تقدم القوات العراقية المحررة، بحسب ما نشر على صفحته على الفيسبوك.

وأضاف «الشيخ» أنه «بعد انتشار الصور في مواقع التواصل الاجتماعي، قمت بالاتصال ببعض ضباط جهاز مكافحة الإرهاب، ومنهم العميد فرحان، والعميد حليم، حيث قاما بتسهيل لقائي بالفتاة المحتجزة حاليا بالمقر العام للجهاز في بغداد».

وأوضح النائب، وهو قريب الإيزيدية المختطفة «نضال» أن صورها المنتشرة بمواقع التواصل الاجتماعي «تشبه كثيرا نضال ابنة بنت عمتي المختطفة، لكن في الحقيقة يوجد اختلاف كبير بينهما».

وكان «خالد كورو»، والد الفتاة الإيزيدية المختطفة «نضال»، قد نفى لـ«العالم الجديد»، الأحد، أن يكون متأكدًا من تطابق هوية ابنته مع الفتاة، التي أعلن عن اعتقالها السبت في وكر لعناصر تنظيم «الدولة»، بسبب منعه من قبل قوات الرد السريع التي أبلغته بنقلها إلى بغداد.

وكان الرائد «حيدر الأعرجي» المسؤول في جهاز مكافحة الإرهاب العراقي قد أكد السبت الماضي، اعتقال 20 امرأة اجنبية بينهن خمس ألمانيات، وقال: «قوات الجهاز عثرت على نفق سري داخل منطقة القليعات في الموصل القديمة يضم 20 امرأة داعشية وبحوزتهن أسلحة وأحزمة ناسفة عددها خمسة لتفجيرها على القوات المحررة في حالة القبض عليهن».

وأضاف «الأعرجي»: «من بين الداعشيات خمس ألمانيات وثلاث روسيات وثلاث تركيات وشيشانية واحدة وداعشياتان كنديتان وست عربيات ثلاث من كل من ليبيا وسورية».

وفي تقرير لصحيفة «فيلت» الألمانية في عددها الصادر الثلاثاء، أفادت الصحيفة استنادًا إلى دوائر أمنية عراقية أن الفتيات عملن في شرطة «تنظيم الدولة». وقالت الصحيفة إنه من الممكن أن يكون بينهن تلميذة ألمانية عمرها 16 عامًا من ولاية ساكسونيا بشرق ألمانيا.

وتحقق السلطات الأمنية في أدلة للتأكد، إذا ما كان بين الفتيات، اللاتي ألقي القبض عليهن، فتاة عمرها 16 عامًا، تنحدر من بولسنيتس بالقرب من درسدن، اختفت في صيف عام 2016، بعد فترة وجيزة من اعتناقها الإسلام، حيث يُعتقد أنها أجرت اتصالات مع أنصار «الدولة الإسلامية»، عبر مواقع الدردشة عن طريق الانترنت.

وقد قامت النيابة العامة في درسدن بإجراء تحقيقات بشأن تلك الفتاة بسبب «تجهيزها لعمل عنف شديد الضرر للدولة»، لكن تم إيقاف التحقيقات بسبب اختفاء الفتاة.

المصدر | الخليج الجديد + DW