برلين تحظر «إعلانات جنسية» تصور المرأة بشكل سلبي

انطلقت في العاصمة الألمانية برلين، حملة مقترحة بشأن الإعلانات الجنسية، ستُحجب قبلها كل اللوحات التي تصوِّر المرأة أنها «متاحة جنسيًا أو ضعيفةً أو مجنونةً أو غبية».

وبحسب وثيقة صادرة عن الحزب اليساري الألماني، تتضمَّن الإعلانات المحجوبة في ضاحية شارلتنبرج، غربي برلين، تلك التي تحتوي على نساءٍ جميلات، ولكن أيضًا «ضعيفات، أو هستيريات، أو غبيات، أو مجنونات، أو ساذجات، أو تتحكَّم فيهن مشاعرهن»، بحسب ما جاء في تقرير لصحيفة «ذا تايمز» البريطانية.

يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه برلين إلى تسليط الضوء على شعارها غير الرسمي «فقيرة ولكن مثيرة»، الذي صاغه في العام 2003 «كلاوس فوفرايت»، عمدة برلين السابق، الذي لا يزال فخورًا بشهرته في تحقيق التوازن بين الانفتاح والتسامح واحترام الحقوق الفردية.

وتوضِّح الوثيقة المزيد من القواعد الإرشادية، بأنه لا يمكن السماح بنشرِ الإعلانات في حالة إن كانت المرأة شبه عارية أو تبتسم دون سبب، بينما يظهر الرجل مرتديًا ملابسه كاملة وواثقاً بنفسه.

ووفق ما ذكرت، فإن هذا النوع من الإعلانات يعطي الانطباع بعدم وجود مساواة بين الجنسين. وتقول الوثيقة إنه «لا بد من حجب كل الإعلانات التي تعتمد في محتواها على التقليلِ من شأن أشخاص، بناءً على النوع الاجتماعي، أو الميول الجنسية أو الهوية الجنسية»، فيما يجري الآن إعدادُ لجنةٍ من قِبَلِ الائتلاف اليساري الذي يضم كلاً من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والحزب اليساري، وحزب الخضر، الذي يحكم العاصمة الألمانية، والمعروف باسم تحالف الأحمر والأحمر والأخضر، للفصل في مسألة الإعلانات.

من جانبه، اعترض حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، برئاسة «أنجيلا ميركل»، على القواعد الإرشادية، بحجة أنه «ليس من حق رجال السياسة التدخل في شأن السوق الحرة».

بينما يلقى المُقتَرَح دعم حزب «الخضر» والحزب الاشتراكي الديمقراطي، بحسب صحيفة «تاجيس بيجل» الألمانية، مما يُرجِّح جعله قانونًا داخليًا للمدينة.

وحجبت عدة ضواحٍ أخرى في برلين، الإعلانات الجنسية دون الحاجة لتلك القواعد الإرشادية واسعة النطاق.

وبحسب النقاد، تعتبر هذه صفعة قوية للياقة السياسية، فقد كتب الصحفي الألماني «هارالد مارتنستين» في صحيفة «تاجيس بيجل»: «تحجيم الإعلانات بالأفكار السياسية.. لم يفعل أحدٌ هذا حتى الآن سوى كوريا الشمالية». وأضاف: «من ناحيةٍ أخرى، ربما أدرجَت حركة طالبان في بيانها التأسيسي حجباً للعرض غير اللائق للأجساد».