«بروكينغز»: صعود «بن سلمان» ليس خبرا جيدا للعلاقات السعودية الأمريكية

عبر خطوة غير عادية ولكن متوقعة في آل سعود، أطاح الملك «سلمان» الشهر الماضي بولي العهد ووزير الداخلية «محمد بن نايف»، صديق أمريكا في السعودية في آخر 15 عامًا، وأحل محله ابنه، البالغ من العمر 31 عامًا، «محمد بن سلمان». وعلى الرغم من أنّ السعوديين قد وقعوا في حب «دونالد ترامب»، وكون «بن سلمان» هو المفضل لإدارة« ترامب»، فإن إزالة «بن نايف» وغيرها من القضايا الكامنة قد لا تبشر بالخير للعلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية.

الأشياء التي يجب أن تعرفها

أولا: كان الملك «سلمان» (81 عامًا) قد اختار «محمد بن نايف» لشغل منصب ولي العهد قبل عامين، قبل أن يستبدل به نجله «محمد بن سلمان»، (31 عامًا).

ثانيا: في وقتٍ لاحق، من الواضح أنّ الملك قد عمل على أن يكون ابنه خليفته على مدى العامين الماضيين. وقد أسند لـ «محمد بن سلمان» عددًا من الأدوار الجديدة، ما جعله يلقب بـ«رجل كل المهام، لأنّه كان يدير كل شيء تقريبًا».

ثالثا: قبل عام، أصبحت التوقعات بالتغيير شديدة لدرجة أنّ «محمد بن نايف» قضى ستة أسابيع في الجزائر. والآن بعد أن حان الوقت، وافق «محمد بن نايف» على التغيير وأدى بيعته لـ «محمد بن سلمان».

رابعا: لا يوجد أي تحدٍ أو خيارٍ معارضٍ بين آل سعود. عندما يقرر الملك، الجميع يحيي قراره.

خامسا: مع هذا التغيير في القيادة، تفقد الولايات المتحدة حليفها «بن نايف»، البالغ من العمر 57 عامًا. وهو خبير في مكافحة الإرهاب تدرب في مكتب التحقيقات الفدرالي، وكانت أمريكا تعتبره رجلها في المملكة على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية. كان «بن نايف» هو وزير الداخلية القوي، والذي أشرف على بيروقراطية من مليون رجل، وهزم محاولة تنظيم القاعدة للإطاحة بآل سعود.

سادسا: من ناحية أخرى، يعتبر «محمد بن سلمان »هو المفضل لإدارة «ترامب»، لاسيما لدى «جاريد كوشنر». وقد يكون «محمد بن سلمان» عدوانيًا للغاية، وفي بعض النواحي من شخصيته، فهو متهور جدًا ولا يرحم.

ويعد هو مهندس حرب السعودية في اليمن. وكان قد وعد بأنّ الحرب ستنتهي خلال شهرين. وبعد عامين ونصف العام، لا تبدو هناك نهاية في الأفق.

سابعا: سقطت الحكومة السعودية في غرام الرئيس «ترامب» إلى حدٍ كبير، بعد التوتر في العلاقة مع «باراك أوباما». وكان «أوباما» قد باع المملكة أسلحة بقيمة تتجاوز 100 مليار دولار، لكنّه تخلى عن الرئيس المصري السابق «حسني مبارك» خلال الربيع العربي.

ثامنا: دائمًا ما تحدث «أوباما» عن حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وتعلم العيش مع الإيرانيين. لكنّ «دونالد ترامب» على النقيض، ويراه السعوديون كرجلٍ لن يثير المخاوف بشأن هذه القضايا، والذي يتشارك معهم مخاوفهم بشأن إيران. ويبدو أنّ إدارة« ترامب» والحكومة السعودية قد عثروا على قضية مشتركة، يبدو أنّها تعمل حتى الآن بشكلٍ جيدٍ جدًا لكلٍ منهما.

تاسعا: لكن لا تزال هناك اختلافاتٍ أساسية. فلم يستقبل الشعب السعودي قرار الحظر الإسلامي بشكلٍ جيد، ولن تسير المواءمة بين السعوديين وترام على ما يرام بالنسبة للأميركيين على المدى الطويل.

عاشرا: في حين يمكن أن يكون آل سعود قد حصلوا على التقارب مع إدارة «ترامب»، لم تمر آخر صفقة أسلحة للسعودية في الكابيتول هيل إلى بفارق ثلاثة أصوات فقط، مما يدل على أنّ الكونغرس ليس كذلك.

المصدر | بروس ريدل — بروكينغز