بريطانيا تشهد أول زواج في العالم لـ«مثليين» مسلمين

رغم تحريم الدين الإسلامي المثلية الجنسية، كشفت «صحيفة الديلي ميل» البريطانية عن زواج أول مثليين مسلمين ببريطانيا ليكونا بذلك أول مثليين مسلمين متزوجان.

وأضافت الصحيفة أن الرجلين المتزوجين حديثا قالا إنهما يأملان أن يظهرا للعالم أنه يمكن أن تكون مثليا ومسلما، على حد قولهما.

واحتفل العريسان «جاهد شوهدري» (24 عاما)، و«سيان روجان» (19 عاما)، بزفافهما وهما يرتديان الزي التقليدي الهندي للرجال.

من جهته، قال «شوهدري» إن كشفه أمام الجميع أنه مثلي الجنس شيء معقد للغاية، وذلك نظرا لديانته الإسلامية، وكان هذا دائما ما يسبب له اضطرابا بسبب ميوله الجنسية وعقيدته الإسلامية في نفس الوقت.

وحاول «شوهدري» إنكار ميوله الجنسية، بما في ذلك تناول الأدوية، كما سافر إلى السعودية ﻷداء فريضة الحج وعاد إلى بنغلاديش مسقط رأس أسرته، وعلى الرغم من أن عائلته لم تحضر حفل الزفاف إلا أن «شوهدري» يؤمن بأن زواجه هو حدث هام بالنسبة للمثليين.

وأكد أن عائلته لم ترد الحضور في هذا اليوم ولم يريدوا رؤيته وذلك ﻷن الموقف كان محرجا لهم، مشددا على أن بعض أفراد عائلته ينكرون هويته الجنسية، ويرون علاقته السعيدة مع «سيان» كمرض أو مجرد مرحلة.

يذكر أن «المجلس الإسلامي البريطاني» الذي يمثل أكثر من 500 منظمة ومسجد والكنيسة البريطانية كانا من بين الهيئات الدينية التي عارضت تشريع زواج المثليين في إنجلترا وويلز في العام 2013.

وتعد هولندا أول دولة في العالم تشرع زواج المثليين عام 2001، مثلما شرعت تدخين الحشيش. وكان البلد الأوروبي اعتمد شراكة مفتوحة للمثليين عام 1998، ولمثليي الجنس نفس التزامات وحقوق الأزواج العاديين ومن بينها الحق في تبني أطفال.

بعدها بعامين، سلكت بلجيكا طريق هولندا، وشرعت الزواج، عام 2003، وفي 2006، منحتهم حق تبني الأطفال، في العام نفسه شرعت الولايات المتحدة الأمريكية الزواج في ولاية ماساتشوسيتس، ثم شرع في 14 ولاية بعد ذلك، ثم صدر حكم من المحكمة العليا بالسماح للمثليين في جميع الولايات بالزواج.

وضمن الدول التي شرعت زواج المثليين إسبانيا عام 2005، وكندا في نفس العام، فيما أصبحت جنوب أفريقيا أول دولة في القارة السمراء تسمح بزواج المثليين في 2006، حيث نص الدستور على حماية حقوق المثليين كحق إنساني.

واتسعت مطالب المنظمات الحقوقية في أوروبا بتشريع زواج المثليين لضمان حقوقهم، بعدما انتشرت ظاهرة الاعتداء عليهم، وعدم تمتعهم بحرية الحياة، فصدر في 2009 قانون بالنرويج يساوي بين المثليين جنسيا في الزواج والتبني، تبعتها البرتغال في 2010 لكن دون حقهم في التبني، وأيسلندا في 2010 بعد أن كان مسموحاً لهم بالارتباط دون زواج.

وسمحت الدنمارك للمثليين في 2012 بالزواج في كنيسة الدولة اللوثرية، ثم فرنسا في 2013، وفي بريطانيا دخل قانون يسمى «قانون المساواة» حيز التنفيذ في 2014، يسمح بزواج المثليين في مقاطعتي إنجلترا وويلز.

وفي يونيو/حزيران 2014، وافق برلمان لوكسمبورغ على زواج المثليين، بعدها بعام، في مايو/أيار 2015، عقد رئيس وزراء لوكسمبورغ آنذاك «كزافيه بيتيل»، زواجه على صديقه «غوتيه دستيناي»، وحضر الحفل رئيس وزراء بلجيكا الليبرالي «شارل ميشال».

لكن في سابقة تاريخية، نظمت أيرلندا استفتاء شعبيا على حق ارتباط المثليين، وأقرت الزواج رسميا في 2015 بعد موافقة 1.2 مليون مواطن، بنسبة 62.1% من الأصوات.

فيما تعد الأرجنتين أول دولة في أمريكا اللاتينية تسمح بزواج المثليين في 2010، تبعتها أوروغواي عام 2013، ثم البرازيل في نفس العام، وشهدت حفل زفاف جماعي لـ160 مثليا في 2014 بمدينة ريو دي جانيرو، وفي 2016، شرعته كولومبيا.

وفي نهاية يونيو/حزيران الماضي، وافق البرلمان الألماني «بوندستاغ» على زواج المثليين جنسيا بعد تأييد 393 عضوا ومعارضة 226 نائبا وامتناع 4 نواب عن التصويت من إجمالي 623 نائبا، إلا أن المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل أعلنت عقب التصويت أنها صوتت بالرفض على مشروع القانون.

يشار إلى أن هناك دول رفضت تشريع الزواج، لكنها سمحت بالارتباط المدني، مثل فنلندا، وتشيكيا، وسويسرا، لكن هذا الزواج لم تدعمه أي دولة عربية أو إسلامية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات