بعد صاروخ كوريا الشمالية الجديد.. اجتماع عاجل لـ«مجلس الأمن»

قالت مصادر دبلوماسية إن «مجلس الأمن» سيعقد اجتماعا عاجلا، اليوم الثلاثاء، في نيويورك، بناء على طلب طوكيو وواشنطن، بعد إطلاق بيونغ يانغ صاروخا مر فوق اليابان.

وقال رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» إن «الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع جاءت بعد الاتفاق مع الرئيس الأمريكي على تصعيد الضغوط على كوريا الشمالية».

وأجرى «آبي» مكالمة هاتفية استمرت حوالي 40 دقيقة مع الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، صرح بعدها قائلا: «علينا فورا عقد جلسة طارئة في الأمم المتحدة وزيادة الضغط على كوريا الشمالية».

وبحسب رئيس الوزراء الياباني، فإن «ترامب» كرر «الالتزام القوي للولايات المتحدة، بنسبة 100% إلى جانب حليفتها اليابان بعد هذا التهديد غير المسبوق».

كما أكد «آبي» أهمية دور الصين وروسيا في حض كوريا الشمالية على تغيير سياستها.

وكانت اليابان وكوريا الجنوبية أعلنتا أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا، مر فوق شمال اليابان، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء، بعد أقل من يومين من إطلاقها 3 صواريخ قصيرة المدى.

وذكر التلفزيون الياباني الرسمي أن الصاروخ الباليستي الذي تم إطلاقه من منطقة قريبة من العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ قد انشطر إلى 3 أجزاء وسقط في المياه المحاذية لجزيرة «هوكايدو» ما دفع بالحكومة اليابانية إلى دعوة المواطنين إلى توخي الحذر تحسبا لأي طارئ قد يحدث جراء إطلاق الصاروخ الجديد، بالرغم انها لم تشر إلى وقوع أضرار حتى الآن.

وعقدت الحكومة اليابانية اجتماعا طارئا لبحث تداعيات إطلاق الصاروخ الأخير، وتوعد الناطق الحكومي الياباني «يوشيهيجي سوغا» بـ«الرد بكل حزم على الاستفزاز الجديد لكوريا الشمالية» ووصف إطلاق الصاروخ بأنه «تهديد خطير وغير مسبوق ضد أمتنا فضلا عن كونه انتهاكا واضحا لقرارات الأمم المتحدة».

وأضاف بأن اليابان ستتشاور مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالإضافة إلى الدول الأخرى المعنية للرد في الوقت المناسب على ما أقدمت عليه كوريا الشمالية.

وكان آخر صاروخ كوري شمالي مر فوق الأراضي اليابانية قد أطلق عام 2009، ويتوقع أن يزيد إطلاق الصاروخ الأخير من حالة التوتر السائدة في شبه الجزيرة الكورية وبحر اليابان.

وكانت كوريا الشمالية قد اختبرت صاروخين باليستيين في مناسبتين مختلفتين من الشهر الجاري، تبعهما فرض الولايات المتحدة و«الأمم المتحدة»لعقوبات اقتصادية مشددة على كوريا الشمالية، بسبب خرقها لقرار «مجلس الأمن» الدولي لحظر الأسلحة الباليستية المفروض عليها.

وتسعى كوريا الشمالية إلى تطوير صواريخ بعيدة المدى مزودة برؤوس نووية ويمكنها بلوغ الولايات المتحدة، وقامت حتى الآن بخمس تجارب نووية أجرت اثنتين منها العام الماضي.

ويتصاعد التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ، مع إصرار الأخيرة على تصنيع وتجربة صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية عابرة للقارات، فيما تجتهد الأولى في إيجاد وسائل لردعها.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب