«بلومبيرغ»: الأزمة الخليجية ستعيد نظر الشركات الأجنبية حيال المنطقة

وصفت وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية أن الأزمة الخليجية قسمت الخليج، بطريقة تبدو دائمة، ستجبر المديرين التنفيذين والمصرفيين والمستثمرين وصناع القرار السياسي الأجانب على إعادة النظر في نهجهم تجاه الخليج.

وترى «بلومبيرغ» أن افتتاح قطر لميناء حمد الدولي يوم 5 من سبتمبر/أيلول الحالي يرسل رسالة تحد مفادها أنها لن تكون حبيسة الحصار الذي تقوده السعودية.. كما أن قطر تقدم الخيار لشركائها التجاريين فإما أن يكونوا معها أو يكونوا ضدها.

وقالت «أليسون ودد»، محللة في شركة «كونترول ريسك» في لندن، «إن الشركات القطرية ستفضل التعامل واستخدام الطرق التجارية والشركاء الجدد، وستتجنب الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مضيفة أن الشركات متعددة الجنسيات ستفكر بشكل أكبر في كيفية التعامل مع دول مجلس التعاون وطريقة إقامة عملياتها واستثماراتها في هذه الدول».

وفي الوقت ذاته، تقوم البنوك القطرية بمتابعة الشركاء الأجانب، الذين استمروا في التعامل معهم، حيث يريد البنك المركزي القطري وضع قائمة يمكن استخدامها لتحديد الجهات التي ستتعامل معها قطر في المستقبل.

وذكر «فاروق سوسا»، خبير اقتصادي في شركة «سيتي جروب» في لندن، أن الروابط التجارية والمالية تم إضعافها ومن غير المرجح أن تتم إعادتها حتى لو تم حل الخلاف السياسي.

ويشدد القطريون على أنهم يتكيفون مع الحصار الذي أصبح طبيعياً، حيث إن الأعمال التجارية بدأت مرة أخرى، كما تم العثور على طرق جديدة وأصدقاء جدد.

وقال «عمر الحمادي»، مواطن قطري يعمل في مجال الأعمال البحرية، إنه تم استخدام السفن التي لم تكن تستخدم من قبل.. مضيفاً أن «الأعمال البحرية تزدهر وإنه طلب من الشركات التحضير على المدى الطويل».

وصرح وزير إماراتي في شهر يوليو/تموز الماضي أنه يمكن اعتبار نتائج الأزمة كشبكة جديدة من العلاقات تحل محل العلاقات القديمة. وأشارت «بلومبيرغ» أن هذه الأزمة يمكن أن تكلف مئات الملايين من الدولارات في العقود المستقبلية.

وذكر مصرفيون أن بعض البنوك الأجنبية التي تتعامل مع قطر من دبي تتطلع إلى إقامة مكاتب في الدوحة والتعامل مع العملاء من عُمان والكويت من هناك، بينما قامت بعض البنوك بإرسال موظفيهم إلى المكاتب في لندن ونيويورك وهونغ كونغ للقاء العملاء القطريين بسبب صعوبة السفر من دبي إلى قطر أو لأن بعض العملاء القطريين يرفضون التعامل مع أشخاص من دبي.

المصدر | الخليج الجديد+القدس العربي