«ترامب» يبدد طموحات «حالمين» وصلوا لأمريكا أطفالا

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، الثلاثاء، وقف برنامج يحمي المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية حين كانوا أطفالا من الترحيل، لكنها ستمنح الكونغرس مهلة ستة أشهر لصياغة تشريع جديد.

وقال وزير العدل «جيف سيشنز» إنه اعتبارا من اليوم لن يتم النظر في أي طلبات جديدة يريد مقدموها الاستفادة من هذا البرنامج، التي تم إقراره في عهد الرئيس السابق «بارك أوباما»، حسب صحيفة «نيويورك تايمز».

ولن يتأثر مصير الذين استفادوا من هذا البرنامج حتى 5 مارس/آذار عام 2018، أي فترة 6 أشهر تمنحها الإدارة للكونغرس ليقرر التشريع في هذه المسألة، إلا أن التوصل إلى تسوية في الكونغرس بشأن موضوع تنقسم حوله واشنطن منذ سنوات لن يكون أمرا سهلا.

وقال «ترامب»، في بيان، بشأن قرار وقف البرنامج، إنه «لا يحبذ معاقبة الأطفال، ومعظمهم من البالغين الآن، على أعمال ذويهم، ولكن يجب أن ندرك أيضا أننا دولة فرص لأننا دولة قانون».

وتعهد بـ«حل قضية العمل المؤجل للوافدين الأطفال المعروف اختصارا بـ(داكا) بقلب متعاطف»، لكنه أكد أنه يجب القيام بذلك عبر العملية الديمقراطية وبطريقة تصب في صالح المواطن الأمريكي.

وأضاف: «يجب أن نتذكر أن الشباب الأمريكيين لديهم أحلام أيضا. إن التواجد في الحكومة يعنى تحديد الأولويات (…) يجب أن تكون أولويتنا الأولى والأعلى هي النهوض بإصلاح الهجرة وتحسين الوظائف والأجور وتوفير الأمن للعمال الأمريكيين وأسرهم».

«الحالمون»

ويحمي البرنامج، الذي وضعته إدارة «أوباما»، نحو 800 ألف شاب وامرأة يطلق عليهم «الحالمون» من الترحيل ويتيح لهم العمل بشكل قانوني.

ويمثل الحالمون نسبة بسيطة مما يقدر بنحو 11 مليون مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة معظمهم من أمريكا اللاتينية.

وتعهد «ترامب» خلال حملته لانتخابات الرئاسة بترحيلهم، لكن الكثير من الأمريكيين هبوا لدعم الشباب الذين قضوا جزءا كبيرا من حياتهم في الولايات المتحدة.

كما يلقى الحالمون مساندة كبيرة في الكونغرس.

والجمعة الماضية، دعا رئيس مجلس النواب السيناتور الجمهوري «بول ريان» الرئيس «ترامب» إلى عدم إلغاء البرنامج، وانضم له السناتور الجمهوري «أورين هاتش».

في الوقت نفسه عبر عضو مجلس النواب الجمهوري «ستيف كينج»، الذي يتبنى موقفا متشددا تجاه الهجرة، في تغريدة عبر «تويتر» عن معارضته لإلغاء البرنامج.

كما عبر ديمقراطيون مثل السناتور «آل فرانكين» عن رغبتهم في استمرار البرنامج.

ووصف «فرانكين» قرار الإلغاء بأنه «مخز».

على النحو ذاته، سبق أن هدد «أندرو كومو»، حاكم ولاية نيويورك، بمقاضاة «ترامب»إذا ألغى البرنامج، وقال إن «تصرفات الرئيس ستقلب حياة مئات الآلاف من الشبان الذين لم يروا موطنا سوى الولايات المتحدة».

أيضاً، دافع رجال أعمال بارزون عن الحالمين، ومن بينهم الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت» «ساتيا ناديلا»، والرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك» «مارك زوكربرج»، اللذان وقعا خطابا موجها للرئيس يوضح إسهام الحالمين في الاقتصاد.

وقبل إعلان نبأ قرار «ترامب» إلغاء البرنامج، كتب الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» «تيم كوك» تغريدة قال فيها «250 من العاملين في أبل من الحالمين. وأنا أدعمهم».

وجاء معظم الحالمين من المكسيك ودول أخرى في أمريكا اللاتينية.

ويعيش أكثر من 200 ألف منهم في كاليفورنيا، بينما يعيش 100 ألف في تكساس، إضافة إلى أعداد كبيرة في نيويورك وإلينوي وفلوريدا.

المصدر | الخليج الجديد