تركيا: المطالبة بإغلاق قاعدتنا العسكرية بقطر تدخل في شؤوننا

اعتبرت تركيا، المطالبة بإغلاق قاعدتها العسكرية في قطر، تدخلا في شؤون العلاقات الثنائية بين البلدين.

ونقلت قناة «إن تي في»، عن وزير الدفاع التركي «فكري إشيق»، تأكيده أنه «لا خطط لإعادة تقييم الاتفاق بشأن القاعدة العسكرية في قطر».

ولفت إلى أن «القاعدة التركية في قطر هدفها دعم الأمن في المنطقة كلها»، مشددا على أن ما يرغبون به «هو حل الأزمة الخليجية عبر الحوار فقط».

ونفى «إشيق» تلقي بلاده أي طلبات لإغلاق قاعدتها العسكرية في قطر.

وفي وقت سابق اليوم، كشفت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، أن السعودية وحلفاءها أمهلوا قطر 10 أيام، كي تستجيب لقائمة مطالب أبرزها قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وإغلاق القاعدة التركية العسكرية في الدوحة، وإغلاق شبكة «الجزيرة».

وقدمت دول الحصار قائمة مطالبها بعد يوم واحد من تصريح وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون»، الذي قال فيه إن «الولايات المتحدة تأمل أن تقدم الدول العربية التي تخوض نزاعا دبلوماسيا مع قطر قائمة مطالب قريبا للدوحة، تكون معقولة وقابلة للتنفيذ، من أجل إيجاد حل للأزمة».

وكانت هذه أقوى لهجة استخدمتها واشنطن بشأن الأزمة الخليجية.

وشككت وزارة الخارجية الأمريكية بشدة في الدوافع التي ساقتها السعودية والإمارات العربية المتحدة لإعلان مقاطعتهما لقطر في 5 يونيو/ حزيران الجاري، عندما أعلنت قطع العلاقات مع قطر وفرضت عليها حصارا، على خلفية مزاعم تتهم الدوحة بدعم «الإرهاب» والتدخل في شؤون تلك الدول.

وأكدت قطر منذ بداية الأزمة أن الإجراءات التي اتخذتها الدول «جائرة» وتستهدف سيادة قطر واستقلال قرارها الوطني.

وأمس، وصلت، أول قافلة عسكرية تركية إلى قطر، في إطار الاتفاق القائم بين البلدين، لإنشاء قاعدة عسكرية تركية على الأراضي القطرية لتعزيز أمن البلاد ومنطقة الخليج بشكل عام.

ويأتي وصول المجموعة الثانية من القوات التركية، لاستكمال التمارين المشتركة، المنصوص عليها في الاتفاقات الموقعة بين تركيا وقطر في هذا الشأن.

وكانت أولى طلائع القوات التركية قد وصلت إلى الدوحة، يوم الأحد الماضي، وأجرت هذه القوات أول تدريباتها العسكرية في كتيبة طارق بن زياد، وقد شملت التدريبات عرضا بالدبابات العسكرية داخل الكتيبة.

وتأتي هذه التدريبات المشتركة بعد أيام قليلة من إقرار البرلمان التركي إرسال قوات تركية إلى قطر، وتصديق الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» على القرار.

ولم يعلن عن حجم القوات التي سيتم إرسالها وعددها، وموعد استكمال وصولها، والتي من المتوقع أن يصل تعدادها إلى 3 آلاف جندي تركي.

ووقعت تركيا وقطر اتفاقية التعاون بين حكومة الجمهورية التركية وحكومة دولة قطر في مجالات التدريب العسكري والصناعة الدفاعية وتمركز القوات المسلحة التركية على الأراضي القطرية، في العاصمة التركية أنقرة في 19 ديسمبر/كانون الأول 2014.

وتهدف اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين الدوحة وأنقرة إلى زيادة القدرات الدفاعية للقوات المسلحة القطرية، من خلال تدريبات مشتركة، ودعم جهود مكافحة الإرهاب، وحفظ السلم والأمن الدوليين.

وتمثل هذه الاتفاقية، المتعلقة بإقامة قاعدة عسكرية ونشر قوات تركية في قطر، تتويجا لمسار من التعاون في مجالات عدة، بينها المجال العسكري، حيث وقع الجانبان اتفاقية للتعاون في مجال الصناعات الدفاعية عام 2007.

ولتركيا قاعدة عسكرية في قطر تؤوي حاليا نحو 90 جنديا تركيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات