تركيا تتهم «كولن» بالوقوف وراء «المسجد الليبرالي» في برلين

عبَّر جهاز الشؤون الدينية التركية، الأربعاء 21 يونيو/حزيران الجاري، عن استيائه من افتتاح مسجد جديد في برلين، مؤخرًا، يُسمح فيه للنساء والرجال بالصلاة معًا في نفس الصف، معتبرة أنه «لا يتوافق مع تعاليم الإسلام».

وأعلن «ديانات» الذي يشرف على الأنشطة الدينية في تركيا، أن مثل هذه الأفكار تتماشى مع مشروعات تقودها جماعة «فتح الله كولن»، الذي تتهمه تركيا بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز الماضي.

ويمكن للرجال والنساء الصلاة معًا في المسجد الذي افتُتح مطلع الشهر الحالي، داخل مبنى تابع لكنيسة بروتستانتية في برلين، ويمكن أن تؤذن أو حتى تؤم المصلين فيه امرأة. وأطلق عليه تسمية «المسجد الليبرالي». ويرحب المسجد بالمسلمين من جميع المذاهب.

ويؤكد المؤيدون السماح للمسلمين الليبراليين بالصلاة بحرية، لكن «ديانات» لها رأي مغاير. حيث اعتبر الجهاز التركي في بيانٍ مساء الثلاثاء أن المسجد «يتجاهل المبادئ الأساسية للإسلام ولا يتوافق مع العبادة، والعلم، والمنهج المتوارث منذ عهد الرسول محمد قبل 14 قرنًا».

وأضاف: «من الواضح أن هذا مشروع تنفذه منذ بضع سنين حركة كولن وكيانات غير شرعية أخرى لإعادة تشكيل الدين». وتابع: «نحن مقتنعون بأن كل المؤمنين سيبتعدون عن هذه الاستفزازات وسيتحلَّون بالحكمة في مواجهة هذا الأمر».

وللجهاز التركي تأثير كبير على الأتراك المسلمين في الغرب، عبر منظمة تدير نحو 900 مسجد ومركز إسلامي في ألمانيا. كما تبتعث «ديانات» أئمة للعمل في هذه المساجد.

وتعتبر تركيا الدولة الإسلامية الوحيدة التي عقَّبت رسميًا على افتتاح هذا المسجد.

وينفي «كولن»، الحليف السابق لأردوغان والمقيم بالولايات المتحدة منذ نهاية التسعينات، بشكل قاطع، أي تورط في الانقلاب الفاشل.