تضامن واسع مع حملة «الجزيرة» المطالبة بحرية الصحافة

قالت شبكة «الجزيرة» الإعلامية إن التفاعل مع الحملة الإلكترونية للمطالبة بحرية الصحافة تجاوز ما سجلته أي حملة مماثلة على مواقع التواصل الاجتماعي في أسبوع واحد.

ووصل عدد المشاركين بشكل مباشر في الحملة، التي أطلقت في الثالث من يوليو/تموز الجاري، إلى أكثر من 53 مليون مشاركة ومشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و «فيسبوك» و «يوتيوب» خلال الأسبوع الأول لإطلاقها، منها أكثر من 32 مليون مشاهدة لفيديو الحملة.

وتعتزم شبكة «الجزيرة» الإعلامية الأسبوع المقبل، تنظيم ندوات وفعاليات في جنيف ولندن، يشارك فيها إعلاميون وكتّاب رأي من دول عربية أوروبية، وتبحث المضايقات التي تتعرض لها الشبكة، ووضعية حرية الصحافة في المنطقة العربية بشكل عام، من بينها ندوة تنظم في سويسرا، يوم 12 يوليو الجاري، بالتعاون مع نادي جنيف للصحافة، يتحدث فيها مسؤولون بالشبكة وعدد من الصحافيين والكتاب العرب والسويسريين.

كما تنظم ندوة خاصة بعنوان: «قضية الجزيرة»، في العاصمة البريطانية لندن، يوم 17 يوليو الجاري، بالتعاون مع مؤسسة «فرونت لاين كلوب»، ولقاء مع أعضاء بالبرلمان البريطاني يوم 19 يوليو في ندوة يشارك فيها عدد من المراسلين وممثلي المؤسسات الإعلامية البريطانية، وفقا لـ«القدس العربي».

وأطلقت شبكة «الجزيرة» الحملة الإعلامية لدعم حرية الصحافة والتعبير، رداً على المطالب المستهجنة التي قدمتها الدول المحاصِرة لقطر بإغلاق الشبكة وقنواتها، وبعد حجب مواقع الجزيرة وتطبيقاتها الإلكترونية في هذه الدول.

وتضمنت الحملة إنتاج مقطع مصور باللغات العربية والإنجليزية والبوسنية والإسبانية، عرض فيه مذيعون ومراسلون للجزيرة جملة من المطالب التي ترد بها الشبكة على تصاعد الخطاب المعادي لحرية الرأي والصحافة في المنطقة، والمطالب المستغربة بإغلاق الجزيرة ووقف بثها كشرط لرفع الحصار عن دولة قطر.

واعتبرت شبكة «الجزيرة» الإعلامية، في بيان أصدرته بالتزامن مع إطلاق الحملة، أن ما تتعرض له من هجوم وتلفيق هو استهداف لمبدأ حرية الإعلام والحق في التعبير وليس موجهاً فقط ضد مؤسسة إعلامية استطاعت خلال عقدين من الزمن تعزيز مكانتها كشبكة رائدة عالمياً ويتابعها ملايين المشاهدين في أكثر من 150 بلداً.

تضامن المؤسسات الإعلامية

واستقطبت الحملة تعاطفا ومؤازرة من مؤسسات إعلامية من شتى أنحاء العالم، من بينها محطة «سي إن إن»، وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي، وهاف بوست» التي أعادت نشر الفيديو الخاص بالحملة.

كما أشادت هيئات حقوقية ونقابات صحافية ومنظمات مدافعة عن حرية الرأي والصحافة بالحملة وشعارها.

كما تفاعل مع الحملة مشاهير وشخصيات إعلامية عالمية معروفة، من بينهم مذيعون وكتّاب أعمدة، ورواد في مواقع التواصل الاجتماعي، أعادوا نشر فيديو الحملة على حساباتهم الشخصية، مستنكرين استهداف مؤسسة إعلامية من قبل دول وحكومات تتباهى بأنها لا تدعم حرية الصحافة.

ونُشرت عشرات المقالات والتغطيات الخاصة عن «الجزيرة» منذ الكشف عن المطالب التي وضعتها دول عربية كشروط لرفع الحصار عن قطر، والتي من بينها مطلب بإغلاق الشبكة. كما أوفدت محطات تلفزيونية وصحف ووكالات إخبارية عالمية مراسليها لإجراء مقابلات مع مسؤولي الشبكة وصحفييها ونشرت تغطيات خاصة عن الجزيرة في صحف «الغارديان»، و «نيويورك تايمز»، و «الباييس»، و «ديرشبيغل»، و «واشنطن تايمز»، وعلى محطات تلفزيون يابانية، ونرويجية، وسويدية، وتلفزيون «سي سي تي في»، و «البي بي سي»، و «فرانس 24»، والقناة الرابعة البريطانية، وقناة «الدي دبليو» الألمانية، ووكالات «آسوشيتد برس» و «رويترز» و «سبوتنيك» ووكالة الصحافة الفرنسية وغيرها.

يذكر أن مطلب إغلاق شبكة «الجزيرة» الإعلامية قوبل باستنكار عالمي، وعبرت منظمة الأمم المتحدة وجمعيات حقوقية دولية عن دعمها ومؤازرتها للشبكة الحائزة على عدد كبير من الجوائز تقديراً لتغطياتها الإخبارية المتميزة وبرامجها ووثائقياتها.

وعانى صحفيوها من الاعتقال والتهديد وفقد بعضهم أرواحهم في سبيل نقل الصورة والخبر.

وبدأت الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران الماضي، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصارا بريا وجويا، متهمة إياها بدعم الإرهاب، وطالبت من قطر إغلاق الجزيرة، فضلا عن 12 مطلبا آخر.

ورفضت قطر، هذه الطلبات، ونفت الاتهامات الموجهة إليها، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

والاثنين الماضي، أطلقت شبكة «الجزيرة»، حملة بخصوص مطالب دول الحصار على قطر، التي من بينها إغلاق قنوات «الجزيرة»، حيث طالب نخبة من صحفيي الشبكة بحفظ حق الناس في الوصول إلى المعلومات بلا انحياز أو تهديد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات