تطعيم «فنلندي» ضد السكريّ يبدأ تجاربه على البشر العام المقبل

أعلن باحثون فنلنديون يوم الثلاثاء الماضي أن تجاربهم على لقاح طوروه ضد مرض السكريّ من النوع الأول، سوف تبدأ بشكل أساسي على مشاركين فنلنديين في أواخر عام 2018.

وقد سبق أن وجد الفريق أن نموذجهم الأوليّ يعمل بشكل فعال وآمن على الفئران، ويقولون الآن أن اللقاح الخاص بهم سوف يتم استخدامه على نحو واسع في غضون ثمانية سنوات إذا أثبتت التجارب القادمة نجاحه.

كيف يصل اللقاح لمرحلة الأمان؟

سيتم إعطاء اللقاح في البداية لمجموعة من 30 رجلاً صحيحاً أثناء المراحل الأولى من تجاربه الإكلينيكية، وإذا سارت الأمور على ما يرام، فإنهم سيتبعونها بـ150 طفلاً، وبعد مرحلتين ناجحتين، سوف يعد هذا اللقاح آمناً وفعالاً ضد الفيروسات.

المرحلة الأخيرة سوف تستهدف مجموعة تبلغ 4,000 طفلاً، وهي التي سيستدل منها العلماء على قدرة الوقاية من السكري ذي النوع الأول بشكل خاص.

ويُعتقد أن فيروساً هو الذي يقف خلف نسبة لا يستهان بها من مرضى السكري ذي النوع الأول، وهو يشيع بين الأطفال بشكل خاص، وقد قال البروفسور «هيكي هيوتي» والبروفيسور «ميكايل نيب» واللذين عملا على علم أمراض السكري لأكثر من 20 سنة، أنهم واثقون من أن الفيروس المعوي الذي يهاجم البنكرياس ويدمر الخلايا المنتجة للإنسولين هو السبب الرئيسي خلف السكري من النوع الأول.

قد يوفر الملايين

وقال البروفيسور «نيب»، أن التكلفة الإضافية لرعاية طفل واحد مصاب بالسكري، تقدر بمليون يورو على مدار حياته، مضيفاً أن اللقاح يمكنه أن يمنع على الأقل نصف الحالات الجديدة، ليوفر حوالي 250 مليون يورو.

وقد سعى الفريق للحصول على التمويل لتجارب اللقاح لمدة أربع سنوات، دون أن يتقدم لذلك أي متبرعين أوروبيين، حتى وافقت أخيراً شركة «الأدوية البيولوجية الأمريكية» على تمويل التجارب بشكل كامل، لتجمع الشركة ما يقارب 25 مليون يورو، تتوجه نحو دفع التجارب على اللقاح.

وقد أسس الفريق شركة تجارية خاصة بمشروعهم في عام 2001 أطلقوا عليها اسم «فاكتيك»، قائلين إنها الطريقة الوحيدة لتحويل سنوات البحث والدراسة إلى لقاح ناجح.

يُذكر أن فنلندا تعاني من كون السكري ذي النوع الأول أكثر شيوعاً فيها عن أي مكان آخر في العالم، حيث يصاب به 500–600 طفل كل عام، والذي يعد كذلك أكبر رقم نسبياً في العالم.