تطلعات سعودية إلى تعديل قوانين الولاية بعد انقضاء «المهلة»

تنتهي اليوم الأحد، مهلة 3 أشهر، التي سبق وأن حددتها المملكة العربية السعودية، لكافة مؤسساتها، كي تحدد الخدمات والإجراءات التي تقدمها للنساء وتحتاج موافقة وليّ أمر المرأة. وذلك وسط ترقُّب صدور تغيير رسمي في قوانين الولاية على السعوديات.

وكان العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، قد أصدر في 17 أبريل/نيسان الماضي، أمرًا ساميًا أكد فيه إلزام جميع مؤسسات البلاد بتقديم الخدمات للمرأة دون طلب موافقة ولي أمرها، ما لم يكن لدى تلك المؤسسات سند نظامي بذلك، وحصر جميع الاشتراطات التي تتضمن طلب الحصول على موافقة وليّ أمر المرأة والرفع عنها في مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ صدور الأمر.

وصدر الأمر السامي حينها بشكل غير رسمي عبر وثيقة تم تداولها عبر المواقع والصحف المختلفة، قبل أن تؤكد صحتها هيئة حقوق الإنسان فيما بعد، دون أن يتضح إلى الآن ما يمكن أن تشهده قوانين الولاية من تغييرات بعد انتهاء المهلة.

وتفرض ولاية الرجل على المرأة السعودية حاليًا، والذي قد يكون الأب أو الأخ أو الزوج أو الابن، حصولها على تصريح من ولي أمرها للسفر أو الزواج أو حتى العمل في بعض القطاعات أو الحصول على رعاية صحية في بعض الأحيان أو استئجار شقة أو رفع دعاوى قضائية أحيانًا. كما أن هناك مستند قانوني في طلب موافقة وليّ أمر المرأة الراغبة بالحصول على تصريح سفر أو استخراج جواز سفر، لكن كثيرًا من مؤسسات المملكة الحكومية والخاصة تطلب موافقة وليّ أمر المرأة في خدمات وإجراءات دون أن يكون لديها مستند قانوني بالفعل.

وتطالب الكثير من السعوديات بإلغاء الولاية وقوانينها منذ سنوات طويلة،حيث انطلقت قبل عام تقريبًا، حملة على موقع «تويتر» تحت عنوان #سعوديات_نطلب_إسقاط_الولاية، حققت شهرة عالمية دون أن تحقق أهدافها بإجبار السلطات المحلية على إسقاط الولاية.

وثمة خلاف فقهي حول الولاية في السعودية تسبب في انقسام مجتمعي كبير حولها، فبينما يرى مؤيدو إسقاطها وهم من الجنسين وبينهم رجال دين، أنها تقتصر على موافقة الزوج فقط، وأن أية سلطة أخرى على المرأة تندرج في إطار “القوامة” التي تكون من مسؤولية رب الأسرة سواء أكان رجلًا أم امرأة، وهو في الغالب من ينفق على أسرته ويكون أكبرها سنًا، كالأب والأم.

إلا أن معارضي إسقاط الولاية، وهم أيضًا من الجنسين وبينهم رجال دين، لا يفرقون بين الولاية و«القوامة» التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، ويقولون إن ولاية الرجل هي «حماية للمرأة وضمان لمستقبلها، وإن الولاية لا تمنعها من التصرف بشؤونها، بل تتطلب موافقة وليها، ويمكنها اللجوء للقضاء في حال شعرت بظلم وليّها».

وبحسب متابعين، فإن حظوظ النساء في المملكة بالحصول على مزيد من الحقوق، باتت أقرب من أي وقت مضى في تاريخ المملكة المحافظة، بعد أن عيّن الملك «سلمان» الشهر الماضي، نجله الأمير «محمد بن سلمان»، وليًا للعهد، وهو الأمير الشاب الذي يقود خططًا طموحة للتغيير الاقتصادي والاجتماعي والثقافي نحو مزيد من الانفتاح لتغيير صورة المملكة لدى الغرب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات