تعيين «السراج» قائدين عسكريين.. هل يعمق الخلاف مع «حفتر»؟

عين «فائز السراج» رئيس الحكومة الليبية المدعومة دوليا، أمس الأربعاء، قائدين عسكريين جديدين، في خطوة قد تعمق من حدة خلافاته مع «خليفة حفتر» قائد القوات الموالية لمجلس النواب المنعقد شرقي البلاد.

وأعلن «السراج» أمس، باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي تنصيب آمري المنطقة العسكرية الغربية والوسطى للجيش الموالى لحكومته.

وعين «السراج» في حفل جرى بمقر مجلسه الرئاسي بالقاعدة البحرية الرئيسية بطرابلس، «أسامة الجويلي» آمرا للمنطقة العسكرية الغربية، و«محمد الحداد» آمرا للمنطقة العسكرية الوسطى، وكلاهما برتبة لواء.

واعتبر «السراج» في بيان وزعه مكتبه أن الخطوات العملية قد بدأت لتفعيل الجيش الليبي، خصوصا في هذه المرحلة الحساسة والمفصلية التي تمر بها ليبيا، موضحا أن دور آمري المناطق العسكرية مهم جدا في هذا الشأن.

كما شدد «السراج» على ضرورة النأي بالمؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية والعمل على تحييدها، وتقديم كل الدعم لها للقيام بواجباتها في حماية الوطن والمواطن، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط».

في غضون ذلك يستعد وزير الثقافة اللبناني السابق «غسان سلامة» لزيارة ليبيا الشهر المقبل لتولي مهامه كأحدث رئيس لبعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، وذلك بعد أن وافق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على تعيينه خلفا للدبلوماسي الألماني «مارتن كوبلر»، الذي تنتهي فترة ولايته نهاية الشهر الحالي.

ولا يعترف «حفتر»، المعين من قبل مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرقي ليبيا)، بسلطة المجلس الرئاسي لـ«حكومة الوفاق» الذي يترأسه «السراج»، في حين يصر الأخير على وجوب أن تكون القيادة العسكرية تابعة وخاضعة لسلطة المجلس الرئاسي لحكومته.

وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضى أمنية منذ الإطاحة بالعقيد الراحل «معمر القذافي»؛ ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمال قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة، لا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقاً، وسبها ومحيطها جنوبا.

وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود 3 حكومات متصارعة؛ اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما «الوفاق»، و«الإنقاذ»، إضافة إلى «المؤقتة» بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن مجلس نواب طبرق.