تقرير أممي: فصائل ليبية تسعى وراء مليارات «القذافي» المفقودة

كشفت تقرير أممي، النقاب عن تورط عدة أشخاص في إخفاء وتخزين ثروة الزعيم الليبي السابق «معمر القذافي»، والتي تقدر بمليارات الدولارات.

وقال تقرير لجنة الخبراء التي شكلتها الأمم المتحدة، إن بعض المزاعم قد تكون صادرة عن محتالين، لكن تقرير المنظمة الحديث الصادر الشهر الجاري، أوضح أن كثيراً من أصحاب السلطة، بما في ذلك تجار أسلحة، مقتنعون بحقيقة هذه الإشاعات.

وبعد سنوات من البحث، فشل محققو الأمم المتحدة في تحديد مكان النقود والذهب المفقودين، بحسب صحيفة «القدس العربي».

ونقلت الأمم المتحدة في تقريرها عن مصادر لم تسمها قولها إن الثروة الهائلة لـ«القذافي»، المخبأة في حسابات وصناديق مغلقة عبر أفريقيا، أصبحت هدفاً رئيسياً للفصائل الليبية المسلحة التي تسعى للحصول على أموال لشراء الأسلحة لتغذية حربها الفوضوية.

وذكر التقرير أن «عملية إخفاء المبالغ المالية الكبيرة والذهب المملوكين للقذافي في دول غرب أفريقيا نظمها عبدالله السنوسي عام 2011».

وبعد مقتل «القذافي» بفترة قصيرة، ذكرت تقارير أنه باع خمسة احتياطات ليبيا من الذهب، كما عرف أنه كانت لديه أصول تجارية كبيرة موزعة في بلدان في أفريقيا. لكن اختفت الأموال بعد وفاته.

ومنذ ذلك الحين، كان الجميع بداية من الميليشيات الليبية إلى السماسرة ورجال الأعمال يسعون وراء المال المفقود. لكن محققي الأمم المتحدة عثروا في الوقت الراهن على بعض الأدلة المثيرة للاهتمام.

ووفقاً للتقرير، الذي نشرته صحيفة «ذا غلوب آند ميل» الكندية، فقد حذرت ست مصادر من أن مبالغ كبيرة من الأموال والذهب مخبأة في بلدان غرب أفريقيا منذ العام 2011، وأن هناك محاولات الآن لتحويل الأموال إلى ليبيا مرة أخرى لاستخدامها من قبل السياسيين والعسكريين أصحاب المصلحة في البلاد التي مزقتها الحرب.

وقال إن أربعة مصادر أخبرت الفريق أن مجموعة من الليبيين في «واغادوغو» و«بوركينا فاسو» تحتفظ بـ560 مليون دولار، من فئة المئة دولار، مضيفا أن المصادر قالت إن تلك المجموعة حاولت تحويل الأموال إلى بلد ثالث من خلال شركة محلية.

واحتوى التقرير صوراً لصناديق حديدية مغلقة في «واغادوغو»، يزعم أنها تحتوي أموال «القذافي»، ورخصة تصدير 560 مليون دولار نقداً، وقال التقرير إن «السلطات في طرابلس والبيضاء وطبرق حاولت الحصول على الـ560 مليون دولار».

وأشار إلى أن السلطات في بوركينا فاسو قالت إن شركة النقل المحلية تلك لا وجود لها، كما أنه ليس لها أي حسابات بنكية. وذكر التقرير أنه رغم أن تحويل هذه الأصول فشل حتى الآن، إلا أن الفريق رأى وثائق تظهر أن الأعمال التحضيرية اللوجستية متقدمة جداً. وتتوقع المجموعات المشاركة في المفاوضات الحصول على عمولة تتراوح بين 10% أو 35%.

لكن الأدلة الأكثر تفصيلاً عن مكان ثروة «القذافي» جاءت من جنوب أفريقيا. وقال الفريق إنه تلقى وثائق تظهر أن القوات العسكرية الليبية حاولت استغلال أصول القذافي المخبأة لدفع ثمن شراء أسلحة بقيمة مليارات الدولارات من صنّاع الأسلحة في جنوب أفريقيا.

ونشر الفريق قائمة مطولة بالأسلحة والمعدات العسكرية التي حاول الليبيون شراءها في جنوب أفريقيا العام 2013 مستخدمين أموال «القذافي»، بالإضافة إلى رسالة من وزيرة دفاع جنوب أفريقيا، «نوسيفي مابيسا ناكوكولا»، التي أعلنت دعمها الصفقة المحتملة. وقال تقرير الأمم المتحدة إن كميات وأنواع المواد التي طلبها الليبيون ترجح أن مبلغا كبيرا من المال كان متوافرا بالفعل، وإن المفاوضات تبدو متقدمة نسبيا.