تقرير استراتيجي: التمركز التركي العسكري في قطر لا غنى عنه

قال مركز بحثي تركي، إن أنقرة نجحت في إدارة علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، فيما يتعلق بأزمة الحصار السعودي الإماراتي المفروض على قطر، منذ يونيو/حزيران الماضي.

واعتبر التقرير الصادر عن «مركز دراسات الاقتصاد والسياسة الخارجية»، أن الخطاب القاسي لأنقرة في الأزمة ركز على دولة الإمارات العربية المتحدة عوضا عن المملكة العربية السعودية.

وفي حين دعا الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، إلى الوساطة السعودية للأزمة كونها أكبر دولة خليجية، فإن الإدارة ومصادر الصحافة التركيتين كانتا تُشيران ضمنا إلى دعم دولة الإمارات المزعوم لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في يوليو/تموز 2016.

وأكد التقرير الاستراتيجي أن التصديق السريع للبرلمان التركي على اتفاقية الدفاع المشترك مع قطر، حوّل دور تركيا في الأزمة الخليجية من وسيط محتمل إلى طرف فيها، وأن أنقرة رأت في علاقاتها الاستراتيجية المزدهرة مع الدوحة جزءا لا غنى عنه من أجندة تركيا الجيو — سياسية.

وقرار تركيا بالتصديق على المعاهدة ومن ثم نشر قواتها بسرعة في قطر، لم يكن تحركًا مناهضًا للسعودية، بل تحركًا مؤيدا لقطر، وفق التقرير.

وكان البرلمان التركي أقر يوم 8 يونيو/حزيران الماضي، بالأغلبية الاتفاقيات المتعلقة بتعزيز التعاون العسكري بين تركيا وقطر، التي أبرمت أواخر عام 2015 وعدلت في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وتمنح تركيا حق إقامة قواعد عسكرية في قطر ونشر قوات عسكرية يتم تحديد حجمها بتوافق البلدين.

وكانت وزارة الخارجية التركية، أعربت في بيان رسمي عن رغبة أنقرة الصادقة بأن يقوم أعضاء مجلس التعاون الخليجي بحل اختلافهم بالآراء والمناهج عبر الحوار.

وبالتالي، وكما هو الحال تماما للتمركز التركي في الصومال، من المرجح أن تسبب عمليات الانتشار المتقدمة في قطر المزيد من المنافسة مع الإمارات وتأزمًا للعلاقات بين البلدين.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر وفرضت الثلاث الأولى عليها إجراءات عقابية لاتهامها بـ«دعم الإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

وفي الـ22 من الشهر نفسه، قدمت الدول الأربع لائحة من 13 مطلبا تتضمن إغلاق قناة «الجزيرة»، وهو ما رفضته الدوحة معتبرة المطالب «غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ».

ويعتبر خبراء ومحللون سياسيون أن مسارعة تركيا بتقديم الدعم العسكري لقطر في أعقاب اندلاع الأزمة الخليجية حال دون غزو محتمل لقطر أو الإطاحة بأميرها من قبل دول الحصار.