تقرير رسمي: صادرات إيران للإمارات ترتفع 35%

ذكر تقرير رسمي لمؤسسة التجارة الإيرانية أن الصادرات الإيرانية لدولة الإمارات ارتفعت بنسبة 35% مع انتهاء السنة المالية الفارسية وبداية العام الفارسي الجديد في 20 مارس/آذار الماضي.

وجاء في التقرير أن حجم الصادرات الإيرانية للإمارات خلال العام المنصرم وصل إلى حدود 7 مليارات دولار، أي بزيادة تجاوزت 1.7 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي.

وشملت البضائع المصدرة الزيوت الخفيفة المخلوطة، الزيوت المعدنية، القطران، البنزين، الفستق، الزعفران، الشاحنات، منتجات الحديد والصلب، الرصاص والمجوهرات.

كما أورد التقرير أن حجم الواردات الإيرانية من الإمارات للعام نفسه بلغت 6.5 مليارات دولار تقريبا.

وأشارت أرقام حديثة إلى أن حجم التبادل التجاري بين إيران والإمارات ناهز 16 مليار دولار العام الماضي، وتستحوذ الإمارات على نسبة 90% من حجم التجارة بين إيران ودول الخليج مجتمعة.

ويقول مجلس الأعمال الإيراني إن الإيرانيين يمتلكون في الإمارات استثمارات وأصولا تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار.

ويشهد قطاع الطيران حركة نشيطة بين البلدين، حيث توجد بينهما أكثر من 200 رحلة أسبوعيا.

وشكلت الإمارات طوق نجاة لإيران، إذ كانت منفذا لتجارتها في ظل العقوبات الغربية التي منعت التعامل مع العديد من الشركات الإيرانية.

ويأتي الإعلان عن ارتفاع حجم الصادرات الإيرانية للإمارات في الوقت الذي تتهم فيه الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، دولة قطر بدعم الإرهاب وتطالبها بقطع علاقتها مع إيران في أسوأ أزمة تشهدها المنطقة.

ويحذر مراقبون من أن قطع العلاقات الخليجية مع قطر يدفعها لدعم علاقاتها أكثر بإيران العدو اللدود للسعودية ودول الخليج.

الأعمق خليجيا

ورغم احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث فإن العلاقات الإماراتية الإيرانية تعتبر الأعمق خليجيا، كما تعد إيران شريك إستراتيجي لدولة الإمارات، ولا يقتصر الأمر معها على التجارة والعلاقات الاقتصادية فحسب، رغم أهميتها، بل يعود إلى روابط ثقافية وحضارية مشتركة، بحسب تصريح لوزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد في وقت سابق.

وتعتبر الإمارات من أبرز الشركاء التجاريين لإيران ومن أهم وجهات الصادرات والواردات الإيرانية.

وتستحوذ الإمارات على 80% من التبادلات التجارية بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، فيما تعد طهران رابع شريك تجاري للإمارات، وفق أرقام رسمية.

وفي مطلع 2015، وعلى الرغم من الخلاف السعودي الإيراني في أزمة النفط، كانت الإمارات تغرد خارج سرب الخليج؛ حيث وقعت أبوظبي وطهران مذكرة تفاهم تتضمن 17 بندا حول تسهيل تأشيرات الدخول والإقامة بين البلدين؛ بالإضافة إلى مواصلة التعاون القضائي في مجال مكافحة المخدرات.وكانت إيران بادرت إلى إعلان استعدادها لشحن المواد الغذائية إلى قطر، وذلك فور مقاطعة كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر للدوحة في يونيو/حزيران الماضي.

وبدأت الأزمة الراهنة بعد قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في 5 يونيو/حزيران الماضي، وبعد ذلك قدمت الدول المحاصرة للدوحة، عبر الوسيط الكويتي، قائمة مطالب وشروط من 13 بندا، لتنفيذها مقابل عودة العلاقات إلى طبيعتها.

وتضمنت قائمة المطالب إلى قطر، تخفيض العلاقة مع إيران، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية وقناة «الجزيرة»، واعتقال وتسليم مطلوبين متواجدين حاليا على الأراضي القطرية، ودفع تعويضات إلى الدول المذكورة، وغيرها من المطالب التي يجب أن تنفذ في غضون 10 أيام، إلا أن الدوحة رفضت تلك المطالب واعتبرتها غير قانونية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات