تنفيذا لتوجيهات «السيسي».. «اليوم السابع» تسرح 20 صحفيا

كشفت مصادر مطلعة أن قيادات في الأجهزة الاستخباراتية، الموالية للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، اجتمعت برؤساء تحرير الصحف المحلية أخيرا، وطالبتهم بضرورة تطهير مؤسساتها من الصحفيين المعارضين، من خلال فصلهم عن العمل، تمهيدا لملاحقتهم أمنيا، وانضمامهم إلى العشرات من الصحفيين القابعين في السجون المصرية، من دون اتهامات، أو بتهم واهية كإهانة رئيس الجمهورية.

وفي هذا السياق، قامت إدارة تحرير صحيفة «اليوم السابع» المصرية بإجبار نحو 20 صحفيا على ترك العمل، عبر منحهم إجازة إجبارية لمدة عام، من دون راتب، وتسريح غير المعينين مباشرة، بدعوى دفاعهم عن مصرية جزيرتي «تيران وصنافير»، وانتقادهم إدارة الرئيس «عبدالفتاح السيسي»، للبلاد على «فيسبوك».

ونقلت صحيفة «العربي الجديد» عن مصادر مطلعة، أن القائمة شملت عددا من قدامى الصحفيين في الصحيفة، التي يملكها رجل الأعمال «أحمد أبو هشيمة»، ويرأس تحريرها «خالد صلاح»، وتديرها الشؤون المعنوية للجيش من وراء الستار.

وأفادت المصادر بأن إدارة الصحيفة قامت أبعدت الصحفي «عبدالرحمن مقلد»، الذي احتجزته السلطات الأمنية 3 أيام في يونيو/حزيران الماضي، قبل الإفراج عنه بكفالة 10 آلاف جنيه، على خلفية القبض عليه من أمام نقابة الصحفيين، لمشاركته في تظاهرة تندد بتنازل «السيسي» في الجزيرتين للسعودية، واتهامه بـ«الجهر بالصياح»، وإهانة رئيس الجمهورية.

هذا، وتواجه حرية الصحافة في مصر هجمة غير مسبوقة من جانب النظام، إذ تراجعت مصر إلى المرتبة 161 من إجمالي 180 دولة، شملها تقرير منظمة «مراسلون بلا حدود» للعام 2017، عن حرية الصحافة، وأمن العمل الإعلامي، في حين جاءت البحرين في المرتبة 164، والسعودية في المرتبة 168، وصنفت الدول الثلاث ضمن «القائمة السوداء».

ومنذ وصول «السيسي» إلى الحكم، ارتفع عدد المواقع المحجوبة في مصر، إلى 128 موقعا، وفق «معهد التحرير لدراسات الشرق الأوسط»، أبرزها: «العربي الجديد، والتلفزيون العربي، وعربي 21، وهاف بوست عربي، ومدى مصر، وبالأحمر، وقناة الشرق، وإخوان أون لاين، ورصد، والمصريون، وبوابة القاهرة، والشعب، والجزيرة نت».

وتسبب حجب المواقع في تسريح المئات من الصحفيين المصريين، خلال الأشهر القليلة الماضية، وسط صمت مريب من نقيبهم الحالي «عبدالمحسن سلامة»، المقرب من الدوائر الأمنية، والذي يعمد إلى تعطيل طلبات أعضاء بمجلس النقابة بعقد اجتماع لبحث أزمة المواقع المحجوبة، وتسريح الصحفيين، بالمخالفة لقانون النقابة، وينص على عقد اجتماع شهري واحد على الأقل للمجلس، فيما لم يجتمع المجلس منذ قرابة الشهرين.

وكانت لجنة حماية الصحفيين — مقرها نيويورك- أشارت في وقت سابق، إلى أن التهديد بالسجن في مصر. يعد جزءا من المناخ العام الذي تضغط به السلطات على وسائل الإعلام لفرض الرقابة على الأصوات الناقدة وإصدار أوامر بالصمت عن مناقشة موضوعات حساسة.

وقالت إن اعتقال الصحفيين في مصر غالبا ما يكون عنيفا وينطوي على الضرب وسوء المعاملة، والإغارة على منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم.

وأوضحت اللجنة أن أماكن احتجاز الصحفيين غالبا ما تكون غير نظيفة ومكتظة، بينما كتب بعض الصحفيين في رسائل مسربة من السجون أنهم في كثير من الأحيان لا يرون أشعة الشمس لمدة أسبوعين، فيما تحدث آخرون عن تعرضهم لحالات تعذيب باستخدام الصدمات الكهربائية.

ولفتت اللجنة إلى أن الصحفيين المسجونين في مصر في كثير من الأحيان يعدون في عداد المفقودين لفترات من الزمن، وتبقى أماكن احتجازهم مجهولة لفترة من الزمن رغم جهود المحامين وأفراد أسرهم.

المصدر | العربي الجديد + الخليج الجديد

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.