توقعات بتفاقم أزمة السياحة في مصر عقب حادث الغردقة

توقع خبراء سياحة مصريين، تأثر بلادهم، بالحادث الأخير الذي شهدته مدينة الغردقة (شرقي البلاد)، وأسفر عن وفاة سائحتين من الأجانب المقيمات، وإصابة 4 أخريات.

وتعول مصر على السياحة باعتبارها أحد مصادر العملة الصعبة، إلا أنها تأثرت بسلسلة انتكاسات أبرزها سقوط الطائرة الروسية في مدينة شرم الشيخ في أكتوبر / تشرين الأول 2015، وتوقيف موسكو للرحلات السياحية إلى البلاد.

ونقلت «الأناضول»، عن «حسام الشاعر» عضو اتحاد الغرف السياحية (مستقل وتشرف عليه وزارة السياحة المصرية)، قوله إن «الحادث الأخير من شأنه التأثير بشكل سلبي على السياحة في مصر».

وأرجع «الشاعر» ذلك لسبب وحيد، هو أن «وسائل الإعلام الأجنبية لا تعرض الحقائق كاملة، وتفتح المجال لإطلاق الاتهامات والشكوك»، داعيا حكومة بلاده إلى إعلان كامل ملابسات الحادث بكل صدق دون إخفاء الحقائق.

وتشهد مصر عمليات إرهابية تستهدف مسؤولين أمنيين ومواقع عسكرية وشرطية بين الحين والآخر، وهي العمليات التي تزايدت خلال السنتين الماضيتين في أكثر من محافظة وخاصة في شبه جزيرة سيناء (شمال شرق)، ما أسفر عن مقتل العشرات بينهم أفراد من الجيش والشرطة.

أما «علي غنيم» منظم رحلات سياحية في مصر، فاشترط تشكيل لجنة لإدارة الأزمة لمتابعة ردود الأفعال الخارجية، وكيفية الرد عليها، وعرض تفسير منطقي للحادث، حتى لا تتأثر السياحة في بلاده.

وقال «غنيم» إن «تأثير الحادث سيكون محدودا في حالة تشكيل هذه اللجنة، ومواجهته بفكر مختلف عن السابق».

وأضاف أن الحركة السياحية الوافدة إلى بلاده كانت في طريقها للتعافي، خاصة الوافدة من ألمانيا، فضلا عن أوكرانيا والتي عوضت نسبيا غياب السائحين الروس، إلا أن مثل هذه الأحداث «قد تعرقل هذا التعافي في حالة عدم مواجهتها بإيجابية ورشد».

بينما قال «تامر نبيل» منظم رحلات سياحية في مصر، وعضو جمعية مستثمري البحر الأحمر (شرقي البلاد): «نأمل أن يكون تأثير الحادث على الحركة السياحة الوافدة للبلاد محدودا».

وتعول مصر على السياحة لتوفير 20% من احتياجاتها من العملة الصعبة، التي تراجعت كميتها في الفترة الأخيرة، ودفعت بالجنيه المصري إلى الهبوط أمام الدولار إلى نحو 18 جنيها في السوق الرسمية.

وتراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 42% خلال 2016 مقارنة بالعام 2015، متأثرا بتحطم طائرة روسية يوم 31 أكتوبر/ تشرين أول 2015، ومصرع 224 شخصاً كانوا على متنها. وعقب ذلك علقت روسيا وبريطانيا الرحلات الجوية إلى مصر.

وتراجعت إيرادات مصر من السياحة إلى 3.4 مليارات دولار في 2016 مقابل 6.1 مليارات دولار في عام 2015، بتراجع 44.3%.

وكانت مصر تحقق إيرادات من السياحة بقيمة 11 مليار دولار قبل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول