حقائق عاطفية عن المرأة .. وطرق الوقاية من المرض النفسي

كثيرًا ما يتجاهل الناس أعراض تغيُّراتهم النفسية، باعتبار أنها رفاهية أو كمالية من كماليات الحياة. وينغمسون في متطلبات الحياة اليومية والمشاغل المادية عن صحّتهم المعنوية. إلا أن النفسية والداخل الإنساني لا يقل أهمية عن صحة الجسم وأعضائه ووظائفها.

ولكن بخصوص التغيُّرات النفسية، ستأتي المرأة في صدارة التأثُّر بها والتعرُّض لها، وذلك لتميُّز جسمها بمستويات متغيرة من الهرمونات التي تؤثر بالضرورة على الحالة النفسية وحساسية النساء في التأثُّر بها.

وقد أثبتت الدراسات العلمية أن المرأة أكثر عرضة لمرض الاكتئاب من الرجل، و ذلك بسبب تأثير هرمون الاستروجين الذي يُعرف بأنه عامل أساسي في إفراز مادة السيروترين والذي يكون مسؤول عن شعور السعادة الأساسي و يُعدِّل مِزاج المرأة، و أثبتت الدراسات أن هذا الهرمون لا يفرز بنفس الطريقة التي يفرزها جسد الرجل.

وبالنسبة لبعض السمات التي غالبًا ما تُميز نفسية المرأة عن الرجل، تُعرف المرأة بظهور مشاعرها على وجهها، فمن الطبيعي أن المرأة لا تستطيع إخفاء مشاعرها الحقيقية ومنعها من الظهور، فإذا غضبت أو حزنت تبدأ في البكاء ولا تستطيع التحكم بذلك، وأيضا بالنسبة للشعور بالفرح والسعادة والحب. فكل هذه المشاعر غالبًا ما يُمكن قراءتها على وجه المرأة ويصعُب عليها إخفاؤها.

علاوة على ذلك، أثبتت دراسات جديدة، قدرة المرأة على استنباط مشاعر الشخص من ملامح وجهه، حيث تستطيع المرأة بكل سهولة قراءة تعبيرات وجه الشخص الذي أمامها، فهي تستطيع التعرف على الكثير من الانفعالات من خلال الملامح فقط، ويمكنها الشعور بالحب والكره والخوف والاشمئزاز أيضًا في الشخص المقابل لها وهي الخاصية التي لا تتوفر في الرجال.

وبالنسبة للحب والمشاعر العاطفية، أثبتت الدراسات أن منطقة الغشاء البطني في الجمجمة لدى السيدات، تمتلئ بمادة الدوبامين التي يفرزها الجسم وقت شعور المرأة بوجود حبيبها بجانبها، و هذه المادة نفسها هي التي يفرزها الجسم وقت تعاطي الكوكايين، وهذه المادة في الأصل عبارة عن ناقل عصبي متعلق بالشعور بالسعادة والأمان والراحة.

أما حول طرق تجنب الأمراض النفسية، التي لا تقل خطورة وحدّة عن بقية الأمراض الجسدية التي نعاني منها، كون الأمراض النفسية يمكن أن تنعكس على صحة الإنسان النفسية والجسدية أحيانًا ويمكن أن يكون لها مضاعفات وتأثيرات سلبية خطيرة في حال لم يتم التعامل معها بحزم وجدية والسعي لعلاجها قبل ان تتفاقم.

والأمراض النفسية هي عبارة عن مجموعة من الاضطرابات والمشاكل التي تؤثر على سلوك المريض ومزاجه وطريقة تفكيره، ومن هذه الأمراض نذكر الاكتئاب والفصام والتوتر وصولًا الى اضطرابات الطعام. وهي الأمراض التي غالبًا ما تصيب السيدات بشكل أكبر من الرجال.

وفيما تتعدد أسباب الإصابة بالأمراض النفسية، بين أسباب وراثية أو اضطرابات كيميائية في المخ أو أسباب بيئية واجتماعية، فإنه بالامكان دومًا تجنُّب الإصابة بهذه الأمراض أو تقليل حدتها من خلال اتباع بعض الطرق الصحيحة.

وبالنسبة لأفضل طرق تجنُّب الأمراض النفسية

التنبُّه للعلامات:

لا يصبح المرء مريضًا نفسيًا بين ليلة وضحاها، إذ أن هناك العديد من العلامات والإشارات التي تدل على إصابة الإنسان بالمرض النفسي، وعليه يجب التنبه دومًا لهذه العلامات والمتغيرات التي تحدث في حياة الإنسان ومشاركتها مع الطبيب المختص وكذلك الأهل والعائلة، لمواجهة المرض واتخاذ الخطوات الكفيلة بالتحكم في أعراضه ومنع تفاقمها، وكذلك المساعدة في علاج المرض في مرحلة لاحقة.

الاطمئنان على الصحة:

لا يعني اهتمامك بصحتك أنك مهووس بهذه الأمور، بل إنه إجراء وقائي يحميك من أمراض عديدة منها الأمراض النفسية. وكثيرًا ما تكون الأمراض الجسدية التي لا نعيرها اهتمامًا هي البداية لحدوث مرض نفسي في مرحلة لاحقة، خاصة في حال حدوث اثار جانبية ومضاعفات لتناول بعض الأدوية والتي يمكن أن تؤدي للإصابة بأمراض نفسية.

طلب المساعدة:

الانزواء والعزلة بعيدًا عن الناس وأوهام النفس بأن لا مشكلة نفسية لديك لا يحل المشكلة بل يضاعفها، لذا لا تتواني عن طلب المساعدة من الآخرين خاصة المقربين منك أو الذين تثق أنهم قادرون على مساعدتك وتدارك المشكلة النفسية في بداياتها.

الاعتناء بالذات:

يمكنك من خلال الاعتناء بذاتك وايلاء صحتك الجسدية والنفسية العناية التامة، إبعاد شبح الأمراض النفسية أو أي أمراض أخرى عن حياتك. والعناية هنا تشمل تناول الطعام الصحي والنوم لفترة جيدة كل ليلة وممارسة الرياضة أو أي نشاط بدني يريح أعصابك ويبعد عنك الأوهام والتخيُّلات والتوتر.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات