حكم قضائي جديد في مصر ببطلان اتفاقية «تيران وصنافير»

قضت محكمة مصرية، اليوم الثلاثاء، بحكم جديد يقر بطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، التي يتم بموجبها التنازل عن سيادة مصر على جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية.

وأصدرت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، برئاسة المستشار «بخيت إسماعيل»، نائب رئيس مجلس الدولة، حكما بقبول الدعوى المقامة من الحقوقي «خالد علي»، والتي تطالب بعدم الاعتداد بكل أحكام «محكمة القاهرة للأمور المستعجلة» بشأن نزاع الجزيرتين، واعتبارها كأن لم تكن.

واختصمت الدعوى رقم 39806 لسنة 71 كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، ووزير الدفاع ووزير الخارجية ووزير الداخلية، وآخرين.

وكانت محكمة الأمور المستعجلة، بوسط القاهرة، قضت مطلع أبريل/ نيسان الماضي، بقبول دعوى التنفيذ الموضوعي التي تطالب بإسقاط أسباب حكم المحكمة الإدارية العليا القاضى ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتى انتقلت بموجبها تبعية جزيرتى «تيران وصنافير» للمملكة، واستمرار تنفيذ حكم الأمور المستعجلة بسريان الاتفاقية.

وجاء حكم المحكمة، بعد أيام، من لقاء جمع الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، والعاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، على هامش القمة العربية في الأردن.

وأثار الحكم، سخط كثير من المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن الحكم جاء بعد جلوس الطرفين المصري والسعودي بعد فترة انقطاع، وسط تأكيدات بأن تفعيل الاتفاقية كان من ضمن الشروط الأساسية للمصالحة بين الطرفين.

من جانبه علق المحامي «خالد علي» على الحكم الذي حصل عليه بمصرية الجزيرتين عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قائلا: «اللهم أنت القوي».

وأضاف: «النهاردة 2017/6/20 مجلس الدولة فى الدعوى التى قمت برفعها أصدر لصالحنا حكم جديد بعدم الاعتداد بكل أحكام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بشأن تيران وصنافير لأنها محكمة غير مختصة، وكذلك عدم الاعتداد بما صدر أو سيصدر تأييدا لها من أحكام استئنافية مستعجلة، وإسقاط كافة مسبباتها واعتبارها لم يكن.. وهو ما يفيد الاستمرار فى تتفيذ أحكام القضاء الادارى والإدارية العليا بشأن بطلان الاتفاقية».

وكانت المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة للطعون في البلاد)، قضت في 16 يناير/ كانون ثان الماضي، في حكم نهائي ببطلان الاتفاقية، واستمرار الجزيرتين تحت السيادة المصرية، وهو الحكم الذي قال عنه قانونيون إنهم أعفى البرلمان من مناقشة الاتفاقية لأنه جعلها كأن لم تكن.

وكان مجلس النواب المصري، ضاربا بحكم القضاء عرض الحائط، وافق بشكل نهائي، الأربعاء الماضي، على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، التي يتم بموجبها التنازل عن سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير» للسعودية.

ويبدأ تنفيذ الاتفاقية فور نشرها في الجريدة الرسمية بالبلاد.