حملة جمع توقيعات بريطانية: تسليح السعودية خضب أيدينا بالدماء

أطلقت «الحملة ضد تجارة الأسلحة» في بريطانيا، عبر موقعها الإلكتروني، مؤخرا، حملة جمع توقيعات لمطالبة البرلمان والأحزاب السياسية بالتحرك لوقف مبيعات السلاح البريطانية إلى السعودية.

وحتى الساعة 15:45 توقيت غرينتش، تمكنت الحملة من جمع أكثر من 11 ألف توقيع.

وقالت إن «الحكومة (البريطانية) ترفض منذ أكثر من عامين وقف مبيعات السلاح غير الأخلاقية وغير الشرعية إلى السعودية، متجاهلة ورافضة الأدلة الدامغة التي تفيد بأن الأسلحة البريطانية تُستخدم في انتهاكات للقانون الإنساني الدولي باليمن».

وأضافت أنه «رغم الضغوط الشعبية الهائلة لوقف مبيعات الأسلحة، إلا أن الحكومة -بدلا من ذلك- بذلت كل ما في وسعها للحفاظ على علاقتها مع السعودية، أكبر مشترى للأسلحة البريطانية. وطالما واصلت بريطانيا تسليح السعودية ستبقي أيدينا مخضبة بالدماء».

ولفتت الحملة في هذا الصدد إلى أن «القصف -الذي تقوده السعودية- على اليمن كان له أثر مدمر؛ إذ أسفر عن مقتل آلاف المدنيين، وتدمير البنية التحتية الأساسية»، مشددة على وجود «أدلة دامغة» تفيد بأن تلك الهجمات «انتهكت القانون الإنساني الدولي».

وذكرت أن الأسلحة البريطانية كانت عنصرا رئيسيا في تلك الهجمات؛ «في خرق واضح للقوانين البريطانية والأوروبية والدولية بشأن مبيعات الأسلحة».

وشددت على أنه «يجب على بريطانيا إنهاء مبيعات الأسلحة إلى السعودية فورا، ودعم إجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات» المرتكبة في اليمن بسبب القصف الذي تقوده السعودية.

وتطالب الحملة الموقعين عليها بمخاطبة نوابهم في البرلمان كي يطالبوا فورا بوقف مبيعات السلاح للسعودية، لافتة إلى أن «حزب العمال» (أكبر أحزاب المعارضة) سيناقش في مؤتمره في سبتمبر/أيلول 2017، مقترح بشأن وقف مبيعات السلاح للسعودية.

ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عربيا في اليمن لمواجهة تمرد بدأه تحالف مسلح مكون من جماعة الحوثي والرئيس السابق «علي عبدالله صالح» ضد حكومة الرئيس «عبدربه منصور هادي».

وفي وقت سابق اليوم، وجهت 57 منظمة حقوقية غير حكومية يمنية ودولية بينها «هيومن رايتس ووتش» رسالة إلى الممثلين الدائمين للدول الأعضاء والمراقبين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لفتح تحقيق دولي حول الانتهاكات المرتكبة في اليمن.

وقالت تلك المنظمات، في تقرير لها، إن «أطراف النزاع يستمرون في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي».

وأشار التقرير إلى أنه «منذ مارس/آذار 2015، وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل 5110 مدنيين وجرح 8719 آخرين على الأقل خلال النزاع، لكنها تعتقد أن العدد الإجمالي أعلى من ذلك بكثير»

واتهم التقرير «التحالف بقيادة السعودية بشن عشرات الضربات الجوية غير القانونية التي قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب، فيما استخدمت قوات الحوثي ـ صالح الأسلحة عشوائيا في المناطق المأهولة وفي المدن مثل تعز (جنوب غرب) وعدن (جنوب)، ما قد يرقى أيضا إلى جرائم حرب».

وينفي «التحالف العربي» بشكل متكرر أنه يستهدف المدنيين بشكل مباشر، لافتا إلى أن هناك بعض الغارات الخاطئة غير المقصودة.‎

ويوم السبت الماضي، قال «التحالف العربي»، على لسان المتحدث باسمه العقيد «تركي المالكي»، في تصريحات نقلتها قناة «الإخبارية» السعودية الرسمية، إن «خطأ تقنيا أدى لقصف منزل سكني في العاصمة اليمنية صنعاء، فجر الجمعة، ومقتل 14 مدنيا».

وشدد على أنه «ثبت عدم استهداف المنزل بشكل مباشر، وأن الهدف الذي كان مقصودا هو هدف عسكري مشروع، يتمثل بمركز القيادة والسيطرة التابعة لميليشيا الحوثي».

المصدر | الخليج الجديد